السياق التاريخيفي عام 1939، كانت الحرب العالمية الثانية على الأبواب وكانت ألمانيا عاكفة على برامج تسلح هائلة من ضمنها قسم يعنى بدراسة الطاقة النووية، وكانت فرنسا أكثر تقدما في بحوثها بشأن الذرة والانشطار النووي. في تلك الأثناء وجهت زمرة من العلماء الألمان منهم ألبرت آنشتاين، رسالة إلى الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، حذروا فيها من خطر امتلاك ألمانيا قنبلة نووية. حفزت الرسالة الرئيس الأميركي على إطلاق مشروع قومي للبحث في المجال النووي ومنافسة ألمانيا.

أُطلق على المشروع اسم "مانهاتن" وتولته نخبة من علماء الفيزياء الأميركيين يتقدمهم روبرت أوبنهايمر بوصفه المدير العلمي للبرنامج. أفلح البرنامج في إطلاق أول تفاعل تسلسلي لنظير اليورانيوم 253 في يناير/ كانون الثاني 1943 على أنْ تُفضي تلك التفاعلات إلى الحصول على القنبلة بعد عامين. وبحلول ربيع 1945 كان البرنامج قد أنتج ثلاث قنابل جُربت أولاها في صحراء نيومكسيكو، وألقيت الثانية والثالثة على هيروشيما ونكازاكي اليابانيتين في 6 و9 أغسطس/آب من العام نفسه مما أسهم في وضع حد للحرب العالمية الثانية.

التقنيةتقوم القنبلة النووية على تقنية الانشطار، فالذرة مؤلفة من نواة حولها نترونات وبروتونات، وفي مدار حول الجميع تدور إلكترونات. تقوم تقنية التفاعل التسلسلي على كسر الذرة بواسطة نيترون مسرع في غرفة تسريع مصنعة مما يتسبب في انفجار هائل نتيجة انفصام البروتونات والنيترونات. وبشكل يُشبه تأثير الدومينو تتواصل عمليات التفاعل بشكل تسلسلي منتجة كمية هائلة من الطاقة والحرارة.

فمثلا انشطار ذرة من البلوتونيوم يحدث طاقة حرارية تماثل حرارة 30 طنا من الفحم الحجري. وللحصول على كمية كبيرة من الطاقة وقع الاختيار على اليورانيوم 235 لأنه ثقيل أي أنه يتوفر على عدد كبير من البروتونات والنيترونات والإلكترونات، وبالتالي فالطاقة الناتجة عنه كبيرة مقارنة بالعناصر الموجودة في أول جدول العناصر الطبيعية المعروف. الطاقة التدميريةبلغت القوة الناجمة عن قنبلة هيروشيما 15 كي