"جيش التحرير الشيعي" قوة عسكرية شيعية أعلنت إيران إنشاءها لتجنيد أبناء الطائفة الشيعية في دول عربية، لتكون جيوشا محلية تحقق مصالحها الإستراتيجية هناك بحماية أنظمة الحكم الحليفة لها، وتقي جيشها النظامي تبعات معارك الاستنزاف وحروب العصابات في هذه البلدان. النشأة والسياقأعلِن تأسيس "جيش التحرير الشيعي" في العشرين من أغسطس/آب 2016، وجاء الإعلان في مقابلة صحفية أجراها موقع "مشرق" الإيراني مع القيادي في فيلق "سيد الشهداء" التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي فلكي، لكن الموقع -المعروف بقربه من الحرس الثوري- عدّل لاحقا التسمية إلى "جيش التحرير". وأوضح فلكي -الذي شارك في الحرب العراقية الإيرانية– أن الهدف الرئيسي لهذا الجيش هو "تحرير القدس وإنهاء وجود إسرائيل خلال فترة أقصاها 23 عاما"، زاعما أن هذا الجيش موجود بالفعل على الحدود مع إسرائيل، ويحارب بقيادة قائد "فيلق القدس" اللواء قاسم سليماني على ثلاث جبهات، هي: العراق وسوريا واليمن.
وأضاف أنه ليس من العقلانية الزج بالقوات الإيرانية في صراعات خارج حدود إيران، بل الأفضل لها أن تحشد وتدرب أتباعها هناك لتشكيل فيالق هذا الجيش وتخوض بهم حروبها الإقليمية، واصفا هذا الأمر بأنه "ضرورة ملحة لأن الاستكبار العالمي لن يكفّ شرّه عن الجمهورية الإسلامية". ويرى مراقبون أن إقدام إيران على تأسيس قوة عسكرية طائفية هدفه تجنيد أبناء الطائفة الشيعية في هذه البلدان لتكون أداة حربية تحقق مصالحها الإستراتيجية في المنطقة، وتساعدها في تأمين بقاء أنظمة الحكم الحليفة لها المهددة بثورات شعبية عارمة، وتنوب عن جيشها النظامي في حروبها التي تخوضها في أكثر من جبهة. ويدرجون في عداد هذا الجيش ما كشفته دول خليجية عربية في السنوات الأخيرة من "خلايا عسكرية نائمة" اتهمتها بالولاء لإيران والسعي لقلب أنظمة الحكم الوطنية، وكذلك ظهور مليشيات تضم مئات المقاتلين الذين تلقوا التدريب والتسليح والتمويل من طهران، وتنتشر في مناطق نفوذها بسوريا والعراق واليمن ولبنان. الهيكلة


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب