ميلود الشعبي رجل أعمال وسياسي مغربي شهير؛ قدم قصة نجاح عصامية تحول فيها من راعي غنم إلى مستثمر كبير في المملكة، إذ تجاوزت استثماراته حدود المغرب لتشمل بلدانا أفريقية وعربية. المولد والنشأةولد ميلود الشعبي عام 1930 في قرية أمازيغية صغيرة تسمى "أقرمود" بمنطقة الشعبة جنوب غربي المغرب. نشأ في وسط فقير لأب يتميز بالصرامة الشديدة، مما كان له أبلغ الأثر في تشكيل شخصيته.

الدراسة والتكوينلم يحظ الشعبي -بسبب فقر أسرته- سوى بفترة دراسة قصيرة في مسجد بلدتهم، حيث حفظ القرآن الكريم وتعلم بعض المبادئ الأولية في القراءة والكتابة. الوظائف والمسؤولياتمارس ميلود الشعبي أنشطته كرجل أعمال نحو سبعة عقود، توجها برئاسة مجموعة قابضة عملاقة. وخلال مساره الطويل، انتخب رئيسا لغرفة التجارة والصناعة في مدينة القنيطرة من سنة 1963 إلى 1966، كما أعيد انتخابه مرة ثانية من سنة 1966 إلى 1969، وهي نفس السنة التي انتخب فيها رئيسا لجامعة الغرف التجارية والصناعية بالمغرب.

وسنة 1984 انتخب الشعبي نائبا في البرلمان عن إقليم الصويرة كما أعيد انتخابه في الولاية التشريعية لسنة 1993 و2002 و2007. وفي سنة 1992 انتخب بالإجماع رئيسا للمجلس البلدي بمدينة الصويرة، وكذا رئيسا لمجلسها الإقليمي. ودخل البرلمان آخر مرة نائبا عن القنيطرة على قائمة حزب "البيئة والتنمية"، ثم اضطر إلى الاستقالة في ديسمبر/كانون الأول 2014 بسبب ظروفه الصحية.

تجربة المال والأعمالكان يحلو للشعبي أن يردد دائما أنه انطلق من الصفر في مغامرته التي نقلته من وضعية راعي غنم فقير إلى التربع على عرش إمبراطورية اقتصادية عملاقة. وتحت وطأة العوز في سنوات جفاف قاسية، بدأت رحلته نحو المجهول. فقد روى أنه غادر مدينته ليعمل في قطاع البناء بمدينة القنيطرة مع أحد معارفه، وحاول أن يركب القطار ولم يكن لديه وقتها ثمن التذكرة، حيث أوقفه مراقب التذاكر الفرنسي وأنزله من القطار حتى يسلمه للشرطة.

حينئذ تقدم أحد المغاربة من الطفل الذي كان يبكي ومكنه من ثمن التذكرة، وأوصله القطار إ