تأسست الرابطة الوطنية للأسلحة في أميركا عام 1871م بعد أشهر من اندلاع الحرب الأهلية الأميركية، على يد محرّر مجلة الجيش والبحرية ويليام كونانت تشرش، وضمّت عددًا من القادة العسكريين والضباط الذين شاركوا في الحرب الأهلية. تتمتع الرابطة بميزانية ضخمة تنفق معظمها في محاولة التأثير في السياسيين الأميركيين، لمحاربة السياسات والتشريعات الداعية لحظر الأسلحة أو الحدّ من استخدامها. وفي تسعينيات القرن الماضي ركّزت الرابطة على سياسات السيطرة على الأسلحة التي كانت تتبعها إدارة كلينتون، وسعت دون جدوى لتقويض الحظر الفيدرالي للأسلحة الهجومية، الذي صدر عام 1994م، لكنها تمكّنت من إنهاء الحظر عام 2004م.

عندما تأسست "الرابطة الوطنية للأسلحة" في الولايات المتحدة عام 1871م كانت مجرد مجموعة ترفيهية شُكّلت لـ"تشجيع استخدام البنادق"، لكنها مع الوقت نمتْ لتصبح واحدة من أبرز المنظمات السياسية في البلاد. وتعمل الرابطة بشكل أساسي على مناصرة حقوق حمل المواطنين للسلاح. وتتلقى التمويل والدعم بشكل مباشر من السياسيين والمشرّعين الأميركيين الذين يدعمون حيازة السلاح.

تمارس هذه الرابطة ضغوطًا شديدة ضد جميع أشكال السيطرة على اقتناء واستخدام الأسلحة، ويروّج المنتمون لها أن إتاحة حيازة المواطنين للسلاح تجعل البلاد أكثر أمانًا، ويسوّغون ذلك بتفسير مثير للجدل للتعديل الثاني لدستور الولايات المتحدة، إذ يجادلون بأنه يمنح المواطنين الأميركيين الحق في حمل السلاح. تتمتع الرابطة بتأثير كبير في المجال السياسي، إذ يصوّت أعضاؤها للناخبين بناء على مواقفهم من حمل الأسلحة، ويصنّفون أعضاء الكونغرس في فئات، اعتمادًا على مدى دعمهم لحقوق السلاح، وبناء على هذا التصنيف يدعمون بعض أعضاء الكونغرس ويحاربون آخرين. وإلى جانب نشاط الرابطة السياسي، فإنها معنيّة -أيضًا- بنشر عدد من المجلات ورعاية أحداث مختلفة تتماشى مع سياساتها العامة.

وقد بلغ عدد المنتسبين لهذه الرابطة عام 2018م قرابة 5 ملايين عضو. ومن بين أعضائها المرشحة السابقة لمنصب نائ