حركة إسلامية إصلاحية تدعو للإسلام نظاما شاملا للبشرية كافة وللمسلمين خاصة، تأسست عام 1941 في مدينة لاهور في شبه القارة الهندية، وانتخب أبو الأعلى المودودي أميرا لها، ونسبت الجماعة لباكستان بعد الحصول على الاستقلال عن الهند وإعلان قيام دولة باكستان في 28 أغسطس/آب 1947. وتعتبر الحركة الإسلامية في باكستان ملهمة للكثير من الحركات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، وكذا المنبع الفكري الذي تغذت منه بعضها، ويرجع الدور الأبرز في ذلك لأبي الأعلى لمودودي، الذي جذب بكتاباته الكثير من أنصار التيار الإسلامي فتأثروا به وبفكره "المستقى من الكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة"، فترجمت كتاباته وكتبه إلى العربية والفارسية والإنجليزية والفرنسية. أُعلن عن تأسيس الجماعة الإسلامية في باكستان يوم 17 أغسطس/آب 1941 في مدينة لاهور قبل استقلال باكستان في اجتماع ضم 75 عضوا مؤسسا يمثلون مختلف جغرافيا البلد.
عام 1943 نقلت الجماعة الإسلامية مركزها الرئيس من لاهور إلى دار السلام، وهي إحدى قرى مدينة بتهانكوت، لتعود إلى لاهور بعد استقلال باكستان يوم 28 أغسطس/آب 1947، حيث أُسس مقر الجماعة وطالبت بتشكيل النظام الباكستاني طبقا للقانون الإسلامي. وألقى المودودي خطابا شهيرا في كلية الحقوق طالب فيه بتشكيل النظام الباكستاني طبقا للقانون الإسلامي، معبرا بذلك عن تفاعل الحركة بشكل فعلي مع الشأن العام ومحاولة نقل الأفكار من فضاءات المساجد والندوات إلى الالتحام بالواقع ومحاولة التأثير فيه. جاءت نشأة الجماعة في واقع مرير نتج عن سقوط الخلافة العثمانية والفراغ السياسي الذي خلفته، فضلا عن معاناة مسلمي الهند من الاضطهاد الهندوسي بعد أن لاحت بوادر استقلال الهند وحرص زعماء الهندوس على إعطائها بعدا وثنيا، فبدؤوا بشن حملات لإكراه المسلمين على تغيير دينهم، وكان المودودي منشغلا بالكتابة والصحافة، مما جعله يعيش الأحداث متأثرا بها ومتفاعلا مع الرعيل الأول الذي وضع لبنة التأسيس. ويمكن القول إن المودودي هو من أنجب "الجماعة الإسلامية



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ كبريت