السكانيصل عدد سكان المغرب العربي إلى نحو 92.499.429 نسمة (حسب تقديرات 2014)، أي ما يمثل نحو ربع سكان المنطقة العربية إجمالا، وتدين الغالبية الساحقة من سكان المغربي العربي بالدين الإسلامي، وتعد المنطقة المغاربية منطقة تداخل أعراق وثقافات، وتسود -بشكل عام- حالة من التمازج والتواصل بين الأعراق المكونة لهذه المنطقة. ومن أهم الأعراق المكونة للنسيج الاجتماعي في هذه المنطقة العرب والأمازيغ والزنوج، وتنتشر المجموعات الأمازيغية في الجزائر والمغرب بدرجة أولى وتونس وليبيا بدرجة ثانية، بينما توجد أقلية عرقية في موريتانيا يتركز وجودها أساسا في المن الكبيرة وفي الشريط الجنوبي المحاذي للسنغال. ويعد الزنوج أقلية في موريتانيا، بينما لا يمكن بسهولة اعتبار الأمازيغ أقلية في البلدان المغاربية الأخرى، فهم أغلبية عرقية تعرب لسان جزء منهم بسبب اختلاطهم، ووجودهم بالمدن ذات الوجود العربي، في حين بقيت الدواخل محافظة على أمازيغيتها اللسانية مع الانتماء إلى الإسلام حضاريا.
والواقع أن الأصل العرقي لأغلب ساكنة الشمال الأفريقي أمازيغي، أما البعد الثقافي فأكثرية الأمازيغ قد تعربت منذ دخول الإسلام إلى شمال أفريقيا، في حين بقيت أقلية تتداول اللغة الأمازيغية وتختلف نسبتها حسب كل بلد، كما عم الدين الإسلامي مختلف المجتمع الأمازيغي منذ القرن السابع الميلادي. الفتح الإسلاميبدأ وصول الإسلام إلى المنطقة المغاربية (شمال أفريقيا) مبكرا، ولكن الحملات الإسلامية في الشمال الأفريقي استمرت عقودا لتثبيت الإسلام في تلك المنطقة الواسعة ونشر تعاليمه بين الناس. وكانت أولى الحملات الإسلامية في الشمال الأفريقي تسمى حملة العبادلة (25هـ-26هـ)647م التي قادها عبد الله بن بن سعد بن أبي السرح والي مصر في خلافة عثمان بن عفان، وشارك فيها عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر بن الخطاب، غير أنها لم تأت بنتيجة ذات أهمية كبيرة، ومثلها تقريبا حملة معاوية بن حديج 45هـ-665م، ثم جاءت حملة عقبة بن نافع (50هـ-670م) الذي أسس مدينة القيروان في تو


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب