محمد الشريف داعية كندي من أصل عربي أسّس أكبر معهد إسلامي باللغة الإنجليزية في الولايات المتحدة، أسهم بأسلوبه وشهرته في نقل الدروس الدعوية الإسلامية في الغرب من المساجد إلى حرم الجامعات. ولد محمد الشريف ونشأ في وينبيغ، كبرى مدن مقاطعة مانيتوبا في كندا، عام 1975، وحصل على الجنسية الكندية، كذلك يعرف بأصوله العربية. حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ودرس الثانوية في مدرسة داكوتا بكندا، ثم ذهب مع زوجته إلى المملكة العربية السعودية من أجل الدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وحصل منها على درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية عام 1999، وكان من أوائل من درسوا فيها من الطلاب المسلمين العرب في كندا.

حصل على درجة الماجستير في الاتصالات المتكاملة في مجال التسويق من جامعة "ويست فرجينيا" عام 2015. وفقا لزميله في الدراسة الدكتور ياسر القادحي، بدأت فكرة مشروعه في إنشاء معهد إسلامي في كندا عام 1997 عندما كان طالبا جامعيا، إذ قال الشريف إن لديه طموحا عند عودته لأميركا، في تعليم الإسلام لمسلمي الغرب، كما أراد أن ينشئ معهدا يعلّم فيه الجيل القادم ما تعلمه من العلوم الإسلامية في جامعة المدينة. وأضاف القادحي أن كثيرا من الناس في الغرب لم يستوعبوا الفكرة التي طرحها الشريف، فقد تعوّدوا أن تحصيل العلم الشرعي يكون بالسفر إلى الجامعات الإسلامية في الشرق الأوسط، لانعدام المدارس التي تعلّم "العلم الشرعي" في الغرب وقتئذ.

عمل الشريف على استثمار التقنيات الغربية المتقدمة والاستفادة في الوقت نفسه من خبرات دعاة كثيرين في العالم العربي والإسلامي، وشرع في تطبيقها حتى أنشأ أكبر معهد لدراسة العلوم الشرعية في أميركا عام 2002، يدرّس 5 برامج في العقيدة والفقه والآداب والتاريخ الإسلامي والسيرة والتفسير. يقول القادحي إن قدرة الشريف في التواصل باللغة الإنجليزية مكّنته من "كسب الشباب" من الجاليات المغتربة، فمعظم الشيوخ وأئمة المساجد في أميركا في ذلك الوقت كانوا لا يتقنون الإنجليزية، والحلقات كانت بلغات مثل ا