صدمة النفط أو حظر النفط العربي قرار اتخذته الدول العربية لمواجهة المد الإسرائيلي نحو الأراضي العربية، واستهدف الولايات المتحدة والدول الداعمة للاحتلال الإسرائيلي في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وبسببه تكبد الاقتصاد الأميركي خسائر كبيرة، وقد امتدت فترته من 17 أكتوبر/تشرين الأول 1973 حتى 18 مارس/آذار 1974. تعود الجذور الرئيسية لصدمة النفط العربي إلى الحرب العربية الإسرائيلية في 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973، والتي دارت بين القوات المصرية والسورية من جهة، وجيش الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، وقد اندلعت لأجل استعادة الأراضي العربية التي تم احتلالها سنة 1967. وعندما بدأت القوات السورية والمصرية ضرب الجيش الإسرائيلي وتحرير الأراضي العربية المحتلة، تدخلت الولايات المتحدة وفتحت جسرا جويا فوريا مباشرا لدعم الاحتلال.

وفي خضم هذه الحرب، استخدمت القوات الأميركية مطارات دول أوروبية لنقل العتاد والوسائل اللوجستية، وحينها بدأ التدخل العربي في استخدام النفط وسيلة ردع للأميركيين والحلفاء الإسرائيليين. فقرر الزعماء العرب حظر تصدير النفط إلى الولايات المتحدة والدول الداعمة لإسرائيل في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1973، بهدف بلورة سياسة عربية موحدة إزاء القضايا القومية المشتركة الكبرى، والضغط على المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة. وقبل بدء حظر النفط العربي واستخدامه سلاحا سياسيا في وجه الأزمات والحروب، كانت الأطراف المعنية قد لوحت باستخدامه أداة لتغيير موازين المعركة، وكانت الدول العربية التي تبنت هذا الخيار هي السعودية والعراق وقطر والجزائر والكويت والإمارات.

بيد أن الفاعل الأول في هذه الأزمة هي السعودية، ذلك ملكها فيصل بن عبد العزيز كان قد وعد الرئيس المصري أنور السادات بحظر النفط في حال قيام الجيش المصري بشن هجوم ضد إسرائيل. كما أن وزير الخارجية السعودي عمر السقاف خلال زيارته للبرازيل في مايو/أيار 1973 صرح بأن بلاده "تشعر بمسؤولية أخلاقية تجاه بيع النفط لمن يريد