أُسست قوات الدعم السريع في السودان عام 2013 وأجازها البرلمان عام 2017 لتكون قوة أمنية مستقلة تتبع للقوات المسلحة السودانية، واعتبرها كثيرون جيشا داخل الجيش. وبعد الإطاحة بنظام الرئيس عمر حسن البشير، انطلقت مفاوضات لإدماج هذه القوات بشكل كامل داخل الجيش السوداني، وشارك قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) بالموازاة مع ذلك في العملية الانتقالية التي كانت تهدف إلى تسليم الحكم للمدنيين. وبسبب خلافات بين حميدتي وقائد الجيش رئيس مجلس السيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان محورها دمج هذه القوات في الجيش، اندلعت في منتصف أبريل/نيسان 2023 اشتباكات مسلحة بين قوات الدعم السريع والجيش الذي يرى فيها قوات متمردة.
وواجهت عمليات قوات الدعم السريع انتقادات كثيرة واتهامات بارتكاب مجازر جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، وتسببت في موجات نزوح صُنفت بأنها الأكبر عالميا، إضافة إلى اتهامات باستخدام العنف الجنسي والتجويع أدوات للحرب، مع تدمير واسع للبنى التحتية والمؤسساتية، وانتشار عمليات النهب والسلب. وفي ما يلي تعريف بأبرز قيادات هذه القوات: ولد عام 1975 في ولاية شمال دارفور، ويعود أصله إلى فخذ المحاميد من قبيلة الرزيقات الهلالية البدوية العربية، التي لها عمق شعبي كبير في دارفور وكردفان وتشاد وليبيا ومصر وعدد من دول أفريقيا. تلقى تعليمه في الكتاتيب التقليدية، لكنه انقطع عن التعليم منذ عام 1991، وكان وقتئذ في الـ15 من عمره.
وفي منتصف التسعينيات من القرن العشرين، أصبح حميدتي شابا معروفا في الممرات والطرق التجارية، فنشط في تجارة الإبل والأغنام واستيراد القماش، خاصة بين ليبيا ومالي وتشاد، وقاد مجموعة صغيرة لتأمين القوافل وردع قطاع الطرق واللصوص في مناطق سيطرة قبيلته. وبين دارفور وتشاد وليبيا ومصر، تنقل حميدتي بائعا للإبل وحاميا للقوافل إلى أن كوّن ثروة كبيرة، وشكل مليشيا لفتت انتباه السياسيين السودانيين لرغبتهم في ضم القبائل للتحالف مع مليشيا الجنجويد من أجل مواجهة التمرد في دارفور، ومكنته









AlJazeera Arabic قناة الجزيرة