الإدارة الوطنية للأمن النووي، وتعرف اختصارا بـ"إن إن سي إي"، هي وكالة فدرالية أميركية تأسست عام 2000 ضمن وزارة الطاقة، وتتمثل مهمتها الرئيسية في حماية الأمن القومي للولايات المتحدة وحفظ مخزونها النووي وتعزيز سلامته وأمنه وفعاليته، إضافة إلى الحد من الخطر العالمي لأسلحة الدمار الشامل. وتتكون من شبكة من المختبرات النووية ومرافق الإنتاج، وأكثر من 65 ألف متخصص في الأمن النووي، ويديرها وكيل وزارة الطاقة للأمن النووي، وقد تعرضت الإدارة إلى اختراق قراصنة الإنترنت أكثر من مرة. تعود جذور الإدارة الوطنية للأمن النووي إلى ما عرف بـ"مشروع مانهاتن"، وهو مشروع بحث وتطوير قادته الولايات المتحدة أثناء الحرب العالمية الثانية لإنتاج الأسلحة النووية لأول مرة.

وفي عام 1946 أنشأت الولايات المتحدة هيئة الطاقة الذرية للإشراف على الأبحاث النووية، لكنها ألغتها في 1974، وأسندت مهامها إلى وزارة الطاقة التي تولت مسؤولية إدارة الأسلحة النووية وبرامج تطوير الطاقة، في حين تولت هيئة التنظيم النووي مهمة تنظيم صناعة الطاقة النووية. وفي أواخر التسعينيات من القرن الـ20، ضجت أميركا بقضية تسريب أسرار نووية إلى الصين أدين فيها العالم الأميركي من أصل تايواني "وين هو لي"، الذي كان يعمل في مختبر لوس ألاموس بولاية نيو مكسيكو، وهو أحد المختبرات النووية التي تشكل أساس أولويات الدفاع الوطني الأميركي، وتعتبرها واشنطن أساس الردع لأي هجوم نووي. وقد اعتقلت السلطات الأميركية لي وفصلته من عمله، ووجهت له تهمة نقل معلومات سرية حول تصميمات الأسلحة النووية، وخاصة الرأس الحربي "دبليو88″، إلى الصين، دون توجيه تهمة التجسس إليه.

وبعد فترة وجيزة أطلق سراحه بعد توصله إلى صفقة إقرار بالذنب تضمنت اعترافه بتهمة "سوء التعامل مع البيانات السرية"، وفي المقابل وجهت اتهامات إلى وزارة الطاقة الأميركية بالتساهل في حفظ الأسرار النووية، مما أدى إلى تسريب بعضها إلى بكين. وعلى خلفية ذلك أنشأت الولايات المتحدة الإدارة الوطنية للأمن النووي بموجب قا