إقليم دارفور يقع في الجزء الغربي من السودان، ويمتد على نحو خُمس مساحة البلاد، ويقطنه ما يقارب 9.5 ملايين نسمة. ومن أبرز المكونات السكانية فيه قبائل الفور والمساليت والزغاوة والرزيقات. وهو أحد الأقاليم الأكبر مساحة والأكثر كثافة سكانية في البلاد، ويمتاز بموارده الطبيعية الغنية، بما في ذلك الثروتان الحيوانية والمعدنية.

ورغم ما يزخر به الإقليم من إمكانات اقتصادية واجتماعية، فقد شهد منذ عام 2003 واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ المعاصر، مع تصاعد أعمال الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والانتهاكات الواسعة ضد المدنيين. قرر مجلس الأمن الدولي عام 2005 إحالة ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة ومحاسبة المسؤولين عنها، في خطوة اعتُبرت سابقة بارزة في مسار العدالة الدولية. يقع إقليم دارفور أقصى غرب السودان بين خطي عرض 10 و16 شمالا، وخطي طول 22 و27.30 شرقا، ويشترك في حدوده مع ليبيا شمالا، وتشاد غربا، وجمهورية أفريقيا الوسطى في الجنوب الغربي، كما يتاخمه من الجنوب بحر العرب وشمال غرب بحر الغزال، ومن الشرق كثبان كردفان، ومن الشمال الشرقي الإقليم الشمالي.

يتنوع مناخ إقليم دارفور تبعا لتضاريسه واتساع رقعته؛ فيسود المناخ شبه الصحراوي في الشمال، بينما تمتاز منطقة جبل مرة بمناخ معتدل يشبه مناخ البحر الأبيض المتوسط بفضل ارتفاعها الذي يصل إلى نحو عشرة آلاف قدم فوق سطح البحر، أما في الجنوب والجنوب الغربي فتغطي الأرض حشائش السافانا التي تشكّل بيئة زراعية ورعوية غنية. يعد إقليم دارفور من أكبر أقاليم السودان مساحةً، إذ يمتد على نحو 510888 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل خُمس مساحة البلاد، فيما يبلغ عدد سكانه قرابة 9.5 ملايين نسمة، وفق تقرير لجنة التحقيق التابعة للاتحاد الأوروبي الصادر في أبريل/نيسان 2024. يشكّل الريف موطنا لنحو 75% من سكان الإقليم، في حين يعتمد 15% على الرعي، ويقيم 10% في المدن، وتُعد قبائل الفور والمساليت والزغاوة والرزيقات من أبرز المكونات السكاني