تقدمت القيادة الليبية بمبادرة بشأن الحل السياسي الشامل للأزمة السودانية في اجتماع هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي بطرابلس في الفترة من 28 يوليو/تموز إلى 1 أغسطس/آب 1999، وفي ما يلي نصها: تلبية لدعوة كريمة من الأخ القائد معمر القذافي انعقد اجتماع هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي في طرابلس في الفترة من 28 يوليو/تموز إلى 1 أغسطس/آب 1999. إن التجمع الوطني الديمقراطي المعبر الحقيقي عن كافة قطاعات وفئات وأحزاب الشعب السوداني وتطلعاته المشروعة في السلام العادل، وفي الديمقراطية الكافلة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وفى حسن الجوار مع كافة جيران السودان، وفى قيام السودان بدوره البناء عضوا فاعلا في الأسرة الدولية، قد بلور مطالب الشعب عبر مؤتمره التاريخي في أسمرا في يونيو/حزيران 1995، وأقدم التجمع على تحقيق تلك المطالب عن طريق التصدي للعنف والقهر المفروض على البلاد. إن سياسات النظام القهرية قد عرضت السودان لمخاطر التمزق واحتمالات التدخل الأجنبي والتدويل، لقد كان الحل السياسي للأزمات السودانية أحد الخيارات التي حددها الشعب السوداني لتحقيق تطلعاته المشروعة بأسلوب يحقن الدماء ويضع حدا للمأساة الكبرى التي يعاني منها الإنسان السوداني.
لقد نشط الحادبون على مصلحة السودان لوضع حد للاقتتال وقفل الباب أمام المخاطر ومشروعات الحلول الجزئية التي لا تحقق علاجا شاملا وافيا للأزمة السودانية. في هذا الاجتماع الذي شاركت فيه كل فصائل التجمع تقدمت القيادة الليبية بمبادرة بشأن الحل السياسي الشامل للأزمة السودانية تتسق مع سعيها لتوحيد أفريقيا وتوطيد العلاقات العربية الأفريقية، وإزالة كافة المعوقات في طريق ذلك، ووقف الحروب الإقليمية والأهلية في أفريقيا. وقد أبدت الجماهيرية اهتماما وقلقا بالغين بالاقتتال الدائر في السودان وما صحبه من عدم استقرار للبلاد فتح الباب للعديد من المخاطر.
وبناء على ما تقدم فإن الجماهيرية العظمى عرضت على التجمع الوطني الديمقراطي المبادرة التالية: 1- الوقف الفوري لكافة العمل


AJ+ Français