اعتاد المواطن الأميركي الأعاصير التي تضرب بلاده، ويصل عددها إلى 1200 إعصار سنويا، تتفاوت قوتها والآثار التي تخلفها. وتعد الأعاصير تطورا لقوة العواصف، فحين تشتد العاصفة تصنف إعصارا، وحين يهدأ الإعصار يتحول إلى عاصفة. إعصار هايتيفي عام 2004 ضرب إعصار جين جزيرة هايتي وجزر الباهاما برياح بلغت سرعتها 240 كلم/ساعة، ووصل في نهاية الأمر إلى ولاية فلوريداالأميركية.

وصنفه الخبراء في الترتيب الـ12 بقائمة الأعاصير الأكثر تدميراً في تاريخ المحيط الأطلسي، وأطلق عليه السكان وصف الإعصار الحقير. إعصار كاترينايبدو أن "الإعصار الحقير" كان تمهيدا لإعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة في صيف عام 2005، فقد صنف واحدا من أكثر خمسة أعاصير قاتلة تم تسجيلها في تاريخ البلاد؛ إذ تسبب في إغراق 80% من ولاية لويزيانا الأميركية في الماء، قبل أن ينتقل إلى الشمال الشرقي متسبباً في هطول أمطار غزيرة على المنطقة. وتشكل هذا الإعصار في أجواء جزر الباهاما يوم 23 أغسطس/آب 2005، واشتد فوق خليج المكسيك، قبل أن يضرب المناطق الجنوبية الشرقية لسواحل ولاية لويزيانا يوم 29 من الشهر ذاته ويصل إلى أواسط تكساس المجاورة، ثم اتجه شرقاً إلى فلوريدا، مسببا أضراراً فادحة في العديد من الولايات.

وقبل وصول الإعصار إلى لويزيانا، حذرت الأرصاد الجوية من المخاطر، لكنها لم تتوقع أن يكون الإعصار قادراً برياحه التي بلغت سرعتها 200 كلم/ساعة على اقتلاع وجرف السدود المقامة على الشواطئ لحماية المنطقة، خاصة مدينة نيو أورليانز التي تقع تحت مستوى سطح البحر. ويعد إعصار كاترينا أكبر كارثة طبيعية تضرب الولايات المتحدة، حيث بلغت خسائره ثمانين مليار دولار، كما لقي 1836 شخصاً مصرعهم بسببه، مع فقد 705 آخرين، وأظهر مدى فشل منظومة الإغاثة الأميركية في حالات الطوارئ الوطنية. وما زالت آثار الإعصار متمثلة في ولاية نيو أورليانز التي ما زالت جهود إعادة بنائها مستمرة.

زوابع الجنوب تعرضت الولايات الأميركية الجنوبية لسلسلة عواصف هوجاء عام 2008، ففي يومي 5 و6