جبل عامر منطقة تقع شمال مدينة الفاشر عاصمة إقليم شمال دارفور غربي السودان، أصبحت وجهة للباحثين عن الثراء السريع بعد اكتشاف مخزون هائل من الذهب بها عام 2012. خاضت قبيلتا بني حسين والرزيقات حروبا ضارية لبسط النفوذ على مناجم الذهب في المنطقة عامي 2013 و2014، قبل أن تصبح تحت سيطرة مليشيا الجنجويد ثم قوات الدعم السريع ابتداء من عام 2017. ومن خلال شركة الجنيد التي تملكها، استحوذت عائلة آل دقلو على مناجم الذهب في جبل عامر، فأصبحت مصدرا للتفوق المالي لقوات الدعم السريع، التي استغلت هذه الثروة اقتصاديا وسياسيا، قبل أن تتنازل عنها للحكومة عام 2021 في حادثة أثارت الكثير من الجدل.

يقع جبل عامر بمحلية السريف على بعد نحو 100 كيلومتر شمال مدينة الفاشر عاصمة إقليم شمال دارفور غربي السودان. واكتشف مخزون الذهب السطحي في الجبل عام 2012 ضمن عمليات البحث عن بديل اقتصادي عقب التصويت في يناير/كانون الثاني 2011 لصالح انفصال جنوب السودان، مما جعل البلاد تفقد نحو 75% من إنتاجها من النفط. تشير المرويات المحلية إلى أن مجموعات من السكان الرحل ظلت على مدى قرون تسكن منطقة جبل عامر في بعض المواسم من العام، وأن عامرا الذي حمل الجبل اسمه رجل من بطن المحاميد من قبيلة الرزيقات ذات الأصول العربية، كان يتنقل بإبله ويستقر في فصل الصيف قرب هذا الجبل.

ومع اكتشاف الذهب عام 2012 كانت قرى قبيلة بني حسين تنتشر في المنطقة، وهي واحدة من أقوى القبائل العربية في إقليم دارفور، بل تعتمد الحكومة على مقاتليها في التصدي لهجمات المتمردين في الشمال والشمال الغربي لولاية شمال دارفور. كما استقطبت مناجم جبل عامر الباحثين عن الثراء السريع من مختلف أنحاء السودان، إضافة إلى عمالة واسعة وفدت إليه من عدد من الدول الأفريقية، من بينها أفريقيا الوسطى وتشاد والنيجر ومالي ونيجيريا. وإضافة إلى السيطرة العسكرية على الجبل باشرت قبيلة بني حسين إدارة وإيجار الموقع وآليات التنقيب والمعالجة، كما استثمرت في قطاع الخدمات، بينما كانت هذه التجارة خار