تعريف الظاهرةيعرف الاتجار بالأطفال- حسب بروتوكول منع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة– بأنه: تجنيد الطفل أو نقله أو إيواؤه أو استقباله بغرض الاستغلال الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسرا أو الاسترقاق. ويعرفه بروتوكول اتفاقية حقوق الطفل الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بأنه "أي فعل أو تعامل يتم بمقتضاه نقل طفل من جانب أي شخص أو مجموعة من الأشخاص إلى شخص آخر مقابل مكافأة أو شكل من أشكال العوض". وتؤكد اليونيسيف أنه لا يوجد بلد في العالم خال من الاتجار بالأطفال، وأن 2.2 مليونين طفل يباعون سنويا.

وتجني منظمات المتاجرة بالأطفال ما يقدر بـ9.5 مليارات دولار في السنة حسب اليونيسيف. والاتجار بالأطفال ثالث تجارة مربحة بعد تهريب الأسلحة والمخدرات. دوافع الظاهرةهنالك عدة دوافع وراء ظاهرة الاتجار بالأطفال ومنها: الاستغلال الجنسييقدر عدد الأطفال الذين يتعرضون للاستغلال الجنسي في العالم بحدود 5 ملايين طفل.

وثمة 11 دولة آسيوية على رأسها تايوان تنتشر فيها ظاهرة دعارة الأطفال خاصة في مواسم السياحة. وتشكل عائدات الدعارة في تايوان 15% من الناتج المجلي حسب تقارير اليونيسيف. كما تشكل القُصّر ثلث عاهرات تايلند، حسب نفس التقرير. ويتعرض 300 ألف طفل للدعارة في أميركا.

وتقدر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن 200 طفل يتم نقلهم من شرق أوروبا نحو غربها للاستغلال الجنسي وأن الطفلة القاصر يعوض عنها في إيطاليا ما يناهز 4000 يورو. الاسترقاق المنزليويستعمل الأطفال خدما في المنازل مقابل توفير غذائهم. العمالةتذهب منظمة العمل الدولية إلى أن 246 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات إلى 17 يستغلون عمالا في الزراعة والمناجم والحرف، وبعضهم يعمل 19 ساعة في اليوم.

التجنيد في الحروبجندت الحروب الأهلية في القارة الأفريقية وغيرها في السنوات الماضية مئات الآلاف من الأطفال فتعرضوا للقتل والإعاقة والحرمان من التعليم. وتعتبر الدول الأفريقية من أهم المصادر التي تتجه نحوها أنظار تجار