التضخم هو الارتفاع المستمر في المستوى العام لأسعار السلع والخدمات في فترة زمنية معينة، مما يؤدي إلى تراجع قوة النقود الشرائية. ويعني ذلك أن المستهلك يحتاج إلى إنفاق مبلغ أكبر لشراء السلع والخدمات نفسها التي كان يحصل عليها بمبلغ أقل في السابق. وتؤثر معدّلات التضخم بصورة مباشرة في حياة الأفراد والاقتصادات على حد سواء، إذ تنعكس على أسعار السلع والخدمات ومستويات الدخل والادخار والاستثمار، كما تعد من أبرز المؤشرات التي تراقبها الحكومات والبنوك المركزية عند رسم السياسات الاقتصادية.

ويؤدي تسارع التضخم إلى تآكل قوة النقود الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، في حين قد يسهم استقراره ضمن معدلات معتدلة في دعم النشاط الاقتصادي. فما التضخم، وما أنواعه وأسبابه، وكيف يُقاس؟ يمكن تعريف التضخم بفقدان القوة الشرائية مع مرور الوقت، مما يعني أن كمية النقود التي تمتلكها لن تشتري لك اليوم ما اشترته أمس.

ويعبر عنه عادة بأنه التغير السنوي في أسعار السلع والخدمات اليومية، مثل: الطعام والأثاث والملابس والنقل والألعاب. كما يعرف التضخم بأنه ارتفاع كبير ومستمر لفترة طويلة في المستوى العام للأسعار يصاحبه انخفاض في القيمة الحقيقية للنقود، وتزيد نسبته مع زيادة الإصدار النقدي الذي يزيد من النفقات الحكومية التي يتم تمويلها بالقروض المحلية بدلا من الضرائب. يصنف التضخم إلى أنواع مختلفة تبعا لسرعة ارتفاع الأسعار أو للظروف التي تؤدي إليه.

ويأتي التضخم الزاحف، أو المعتدل، بوصفه شكلا من أشكال الارتفاع التدريجي والبطيء للأسعار نتيجة زيادة الطلب مع استقرار العرض أو الإنتاج، وعادة ما تبقى معدلاته ضمن حدود منخفضة قد تصل إلى 10% سنويا. أما التضخم المتسارع فيحدث عندما ترتفع الأسعار بوتيرة أكبر، بما يتراوح بين 3% و10% سنويا، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب الاستباقي على السلع والخدمات بصورة تفوق قدرة المنتجين على تلبيتها. وإذا استمر ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع، يتحول التضخم إلى تضخم جامح، تتراجع فيه قيمة العملة بسرعة، وتصبح ال