يتمحور الخلاف الرئيسي بين الصين والهند حول ترسيم حدودهما الممتدة على مساحة أربعة آلاف كيلومتر، وتعد ولاية أروناتشال براديش الهندية أخطر نقاط المواجهة، فقد ضُمت المنطقة إلى الأراضي الهندية خلال حقبة الاستعمار البريطاني. لكن، وبعد أن نالت كل من الصين والهند استقلالهما أواخر أربعينيات القرن الماضي، طالبت كل منهما بالسيادة على المنطقة، وتفاقم الصراع عام 1959 عندما لجأ القائد الروحي لمنطقة التبت الدلاي لاما إلى الهند، هرباً من السلطات الصينية. وفي عام 1962 اندلعت الحرب الصينية-الهندية، ومنيت الهند بهزيمة قاسية، ورغم ذلك احتفظت بولاية أروناتشال براديش بعد انسحاب القوات الصينية وسط ضغوط دولية، واندلعت مواجهة أخرى بين البلدين عام 1987، عندما أطلقت الحكومة الهندية لقب "ولاية" على منطقة أروناتشال براديش، الأمر الذي أغضب بكين، وأنذر بنشوب حرب، قبل أن يتوصل الطرفان إلى حل دبلوماسي حال دون ذلك.

تجدد الصراعفي منتصف يونيو/حزيران 2017، قامت الصين بإرسال جنود لحماية أعمال بناء في منطقة دوكلام المتنازع عليها، وذلك لشق طريق حدودي، فردت الهند بنشر قوات عسكرية حالت دون استكمال المشروع. وبررت نيودلهي ذلك بأن السماح ببناء الطريق من شأنه أن يجعل الوصول إلى مناطق حساسة سهلاً بالنسبة للصينيين، مما يعني تحسين وضع الصين الأمني في حال نشوب نزاع مسلح، واتهمت بكين القوات الهندية بأنها اجتازت الحدود الصينية، وطالبت وزارة الدفاع الصينية الهند بسحب قواتها، وحذرت من الاستهانة بقدرات الجيش الصيني، مؤكدة أن قدرته على الدفاع عن سيادة الصين تتعزز باستمرار. ودعت الصين جارتها الهند إلى سحب قواتها من الجزء الصيني للشريط الحدودي بينهما، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشيان إن على الهند اتخاذ خطوات عملية لتصحيح الخطأ والكف عن الاستفزازات، والعمل مع الصين من أجل استقرار وأمن المنطقة، وحذر وو من الاستهانة بقدرات الجيش الصيني، مؤكداً أن قدرته على الدفاع عن سيادة بكين تتعزز باستمرار. وتأتي هذه التصريحات في أ