عبد الله العروسي، مواطن فرنسي ولد وعاش وقتل في فرنسا، اعتقل عام 2011 بتهم تتعلق بشبكة إرهابية، وسجن ثلاث سنوات. وفي يونيو/حزيران 2016 قتل ضابط شرطة وشريكته، وأعلن بيعته لتنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تقتله الشرطة ليلة ارتكابه عملية القتل المزدوجة. المولد والنشأةولد عبد الله العروسي -الذي عرفه تنظيم الدولة الإسلامية بلقب "أبو عبد الله العروسي"- عام 1991 بمدينة نانت، ونشأ في منطقة "لي ميرو"، وعاش في مدينة "مانت لاجولي" بالضواحي الباريسية.

التجربة القتاليةاعتقل عبد الله العروسي برفقة سبعة أشخاص آخرين عام 2011 من طرف المصالح الأمنية بعد مراقبة استمرت شهورا، حيث كان يتدرب برفقة أصحابه السبعة بصفة منتظمة في حدائق منطقة السين سان دوني، وبالنسبة للمحققين فقد كانت الشكوك تحوم حول كون تلك التدريبات هدفها "تنفيذ هجمات". وفي مقابلة مع صحيفة لوفيغارو يوم 14 يونيو/حزيران 2016، قال القاضي المتخصص في شؤون الإرهاب مارك تريفيديك -الذي سبق أن حقق مع العروسي في هذه القضية- إن الأدلة لم تكن كافية لإدانته تحديدا، إذ باستثناء الجري والتمارين الرياضية المنتظمة لم يوجد أي شيء يدل على أن الأمر له علاقة بالاستعداد لتنفيذ عمليات إرهابية مفترضة. كما أن اثنين فقط من عناصر المجموعة هما من توجها إلى باكستان وأوقفا مباشرة بعد عودتهما إلى فرنسا، في حين بقي العروسي في الداخل ولم يسافر.

وبحسب صحيفة لوموند الفرنسية يوم 14 يونيو/حزيران 2016، فإن القضاة -رغم غياب الأدلة- وضعوا العروسي رهن الاعتقال الاحتياطي، بعدما ثبت تبادل رسائل بريد إلكتروني بينه وبين زملائه يعلن فيها رغبته في السفر إلى الحدود الأفغانية الباكستانية بغرض الجهاد. وفي إحداها، وردا على زميل له يتساءل حول موقف الوالدين من مثل هذا السفر، قال العروسي: "سواء وافقوا أم رفضوا فهذه ليست مشكلتي، أنا أريد أن أقاتل لأجل الله". وأسهبت صحيفة لوموند في الحديث عن رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين العروسي وزملائه، حيث كان يجدد في كل مرة رغبته الشديدة في ا