المولد والنشأةولد سالم البهنساوي عام 1932 بقرية السعديين بمحافظة الشرقية بمصر، وقد نشأ في وسط ديني وساعدته الأجواء العائلية الملتزمة على الارتباط بالعمل الدعوي في مرحلة الطفولة. الدراسة والتكوينحفظ البهنساوي القرآن الكريم في سن مبكرة، وبعد نيله الشهادة الثانوية التحق بكلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليا) وتخرج فيها عام 1955. الوظائف والمسؤوليات عمل مديرا للتأمينات الاجتماعية بالمنصورة من 1956 حتى 1959، ونقل للعمل بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية عام 1959 واستمر هناك حتى 1964.
عمل بالكويت مستشارا للجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، ومستشارا بوازرة الأوقاف والشؤون الإسلامية. التجربة الفكرية والسياسيةبعد تخرجه من كلية الحقوق عام 1955 انضم البهنساوي إلى جماعة الإخوان المسلمين ونشط في تنوير الرأي العام بوسطية الإسلام. وبعد تضلعه في مجالات السياسة والفكر والقانون كرس البهنساوي جهده لمواجهة تياري العلمانية اللادينية، و"المغالين والمنحرفين".
ففي مواجهة العلمانية اللادينية، تناول البهنساوي نقد الفكر الشيوعي وأكد أنه يناقض الإسلام كليا. وفي المقابل حذر البهنساوي من خطر المغالين في الدين وطالما أكد انحرافهم عن النهج القويم، ورفض تكفير المسلمين واستباحة دمائهم. لم يمر النشاط الفكري والسياسي للبهنساويي من دون محاسبة، فقد دفع ثمن مواقفه واعتقل مرتين الأولى عام 1954 والثانية عام 1965 بقرار من الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.
ذاق البهنساوي صنوف التعذيب والهوان وتنقّل بين سجون ومعتقلات مصر وأمضى ست سنوات وراء القضبان. لكنه واصل مساره السياسي والفكري من داخل السجون. وقد شارك حسن الهضيبي في كتابة أبحاث من كتاب "دعاة لا قضاة"، وفصَّل ما كتبه سيد قطب في كتاب "معالم في الطريق" وألَّف حول ذلك كتابه "أضواء على معالم في الطريق".
غادر المعتقل بعد وفاة جمال عبد الناصر عام 1970. في عام 1973 رحل البهنساوي إلى دولة الكويت حيث أمضى فيها أزيد من


AJ+ عربي
AJ+ كبريت