وثيقة لمنظمة التعاون الإسلامي حول العلوم والتكنولوجيا والابتكار لعام 2026، اعتمدها المشاركون في القمة الإسلامية الأولى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المنعقدة في أستانا عاصمة كزاخستان يومي 10 و11 سبتمبر/أيلول 2017 بحضور عدد من قادة دول المنظمة. وبحسب ما صرح به الأمين العام للمنظمة يوسف بن أحمد العثيمين، تعد قمة أستانا الأولى من نوعها المخصصة للعلوم والتكنولوجيا، على مستوى ملوك وأمراء ورؤساء دولها الأعضاء بالمنظمة، وهي فريدة في طرحها لأنها تؤكد أن الإسلام دين فكر وعقل وعلم، يسعى للتحرر من رق الأوهام والخرافات، ويدعو إلى الوسطية ومحاربة التطرف. محتوى الوثيقةووُضعت وثيقة منظمة التعاون للعلوم والتكنولوجيا والابتكار بعد مشاورات مكثفة مع 157 عالماً وخبيراً تقنياً ينتمون إلى 20 دولة من دول المنظمة.

وتعرض الوثيقة نظرة شاملة على العلوم والتكنولوجيا الناشئة وتشعباتها الاجتماعية والاقتصادية، وتضع أولويات وتوصيات محددة لمساعدة الدول الأعضاء على التصدي لتحديات تطوير معايير التعليم، وإيجاد فرص عمل للشباب، والتخفيف من الآثار السلبية لتغير المناخ، والعمل على تحسين صحة الإنسان والطاقة وموارد المياه. كما تورد بعض البرامج العلمية الضخمة التي يمكن أن تقوم بها عدة بلدان على نحو مشترك، وأشار العثيمين إلى أن هذه المشاريع ستكون عوامل تمكين رئيسية لبناء اقتصاد المعرفة في الدول الأعضاء وجعل اقتصاداتها تعتمد على التصنيع. وكشف العثيمين أن المنظمة تعمل على برنامج شامل للمنح التعليمية خاصة في مجال الطب والهندسة والتكنولوجيا والمعلوماتية لجميع شباب وشابات الدول الأعضاء من المتميزين علميا، وذلك بهدف تمكينهم وفتح آفاق الأمل أمامهم لمستقبل واعد يزهو بهم وتنهض به مجتمعاتهم ودولهم.

وقدم في قمة أستانا بعض المعطيات بشأن الواقع العلمي والتكنولوجي في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، وقال إن هذه الدول أصبحت تنفق أضعاف ما كانت تنفقه من ناتجها المحلي الإجمالي على البحث والتطوير مقارنة ﺒ 0.2% فقط عام 2005. كما