عكف الرؤساء الأميركيون في الإدارات الأميركية المتعاقبة على إلقاء خطب أمام المؤتمر السنوي للجنة الأميركية للشؤون العامة لإسرائيل (أيباك)، تأكيدا لدعمهم للحليفة إسرائيل، وكسبا لأصوات اللوبي اليهودي المتغلغلة في دواليب السلطة بالولايات المتحدة. وتعتبر أيباك أقوى منظمة ضغط وتأثير في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وتمارس ضغطا على المؤسسات الأميركية لتوفير الدعم المالي لإسرائيل، إضافة إلى تأثيرها على الكونغرس وعموم المنافسات الانتخابية الأميركية فيما يخص علاقات واشنطن وتل أبيب. وفيما يلي أبرز المواقف التي عبر عنها رؤساء أميركيون أمام مؤتمر أيباك السنوي الذي يعد الحدث الأضخم بين مؤتمرات الجماعات المناصرة لإسرائيل في الولايات المتحدة: بيل كلينتونحرص بيل كلينتون (1993 ـ 2001) في خطاب ألقاه أمام أيباك يوم 7 مايو/أيار 1995 على إبراز مدى التزام الولايات المتحدة بدعم إسرائيل، وقال "إن تفوق إسرائيل العسكري أكبر منه في أي وقت مضى لأن الولايات المتحدة التزمت..

ونحن مستمرون في تسليم إسرائيل 200 مروحية هجومية، وهذا ما كنا بدأناه بعد حرب الخليج". وأعلن كلينتون وقتها عن التزام بلاده بدفع مبلغ 350 مليون دولار، وهو الجزء الأكبر من تكاليف تطوير صاروخ إسرائيلي، "لنضمن أن إسرائيل لن تُترك مرة أُخرى من دون دفاع في وجه هجوم صاروخي". وكشف كلينتون أن واشنطن أعطت حليفتها إسرائيل أكثر أنظمة إطلاق الصواريخ تقدماً في العالم لتوفر للجيش الإسرائيلي القوة التي يحتاج إليها.

ولكي تساعد في تعزيز قدرات إسرائيل في التقنيات المتطورة، وافقت واشنطن على بيعها الحاسوب العملاق (السوبركمبيوتر)، وسمحت لها للمرة الأولى بدخول سوق آليات الإطلاق الفضائي. جورج بوش الابنيوصف جورج بوش الابن (2001 ـ 2009) بأنه الأكثر دعما لإسرائيل من بين الرؤساء الأميركيين، وترجم هذا الدعم في خطابه أمام أيباك يوم 18 مايو/أيار 2004، إذ قال "إن أمتنا أكثر قوة وأمناً لأن لدينا حليفاً حقيقياً هو إسرائيل"، وإن "أيباك تقوم بعمل مهم في واشنطن وخارجها