من أهم المخرجين في تاريخ السينما، حيث اقترن اسمه بملاحم خالدة من قبيل "العراب" بأجزائه الثلاثة، و"القيامة الآن" و"دراكولا". وصعد منصات الأوسكار عدة مرات، وبرع في إخراج أجناس سينمائية مختلفة، تتنوع بين أفلام العصابات والجريمة والكوميديا الرومانسية والرعب وغيرها. وأسس لاستقلاليته كمبدع سينمائي عن تأثيرات المؤسسات الكبرى في هوليود.

الميلاد والنشأةولد فرانسيس فورد كوبولا في السابع من أبريل/نيسان 1939 بمدينة ديترويت، في ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة الأميركية، لكنه نشأ في إحدى ضواحي نيويورك. هو من أصول إيطالية تعود إلى جزيرة صقلية، وانتقل أجداده إلى تونس التي استقروا فيها طويلا، قبل أن يهاجر أبواه إلى منطقة كوينز في ولاية نيويورك، وكان والده يعمل ملحنا. يقول عن طفولته "كنت طفلا وحيدا، كانت موهبتي الوحيدة حبي العلوم، لم أكن أفهم الرياضيات، إلا أنني برعت في العلوم، كما أحببت مطالعة حياة العلماء، ورغبت في أن أصبح عالما أو مخترعا".

لكنه عانى في طفولته من شلل الأطفال الذي جعله يعيش معزولا عن العالم، ووجد البديل في مشاهدة التلفزيون والإنصات للإذاعة. الدراسة والتكوينتملك حب السينما قلب فرانسيس من خلال شقيقه الأكبر أوغست الذي كان يصطحبه لمشاهدة الأفلام في القاعات. وبدأ في التاسعة من عمره تصوير أفلام من فئة "8 ملم"، بجهاز أهداه له جده، فشرع في قص الأفلام المتواجدة في المنزل ليخترع أفلاما جديدة، والتحق بمدرسة السينما التابعة لجامعة كاليفورنيا عام 1959، بعد دراسات في المسرح، وحصل على ماجستير الفنون الجميلة في إخراج الأفلام.

التجربة الفنيةخلال فترة دراسته الجامعية عمل كوبولا مساعدا لروجر كورمان في فيلم "الخرفان"، ثم أصبح منتجا شريكا له. وقع كوبولا أول أفلامه الطويلة عام 1962 بعنوان "ديمانتيا 13″، وهو فيلم إثارة ورعب، ولاقى استحسانا من النقاد. أبان فترة الستينيات عن براعته ككاتب سيناريو، من خلال مشاركته في مشاريع من قبيل "تأملات في العين الذهبية" لجون هيوستن، و"ملكية ممنوعة" لسيدني بولاك