قاعدة بغرام الجوية هي أكبر قاعدة عسكرية استخدمتها الولايات المتحدة الأميركية وحلف شمال الأطلسي "الناتو" أثناء غزو أفغانستان. تقع في ولاية بروان، على بُعد نحو 50 كيلومترا شمال العاصمة كابل. بنيت القاعدة في خمسينيات القرن الـ20 بالتعاون بين الحكومة الأفغانية والاتحاد السوفياتي، ثم أصبحت مركزا رئيسيا للعمليات العسكرية السوفياتية بين عامي 1979 و1989.

بعد انسحاب السوفيات، تضررت القاعدة نتيجة الحرب الأهلية، ثم أعادت الولايات المتحدة بناءها وتجهيزها بعد غزو أفغانستان عام 2001، لتصبح أكبر قاعدة أميركية في البلاد ومركزا للعمليات ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة. أسهم انسحاب القوات الأميركية منها في يوليو/تموز 2021 في سقوط الحكومة الأفغانية وسيطرة طالبان على السلطة. وفي سبتمبر/أيلول 2025، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في استعادة القاعدة، لأهمية موقعها الإستراتيجي قرب الصين، منتقدا طريقة انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان على عهد سلفه جو بايدن.

تقع قاعدة بغرام الجوية في ولاية بروان على بعد نحو 11 كيلومترا جنوب شرق مدينة شاريكار، وحوالي 50 كيلومترا شمال العاصمة الأفغانية كابل. بني مطار بغرام في خمسينيات القرن الـ20 بمساعدة الاتحاد السوفياتي، وكان جزءا من اتفاقيات التعاون مع الحكومة الأفغانية آنذاك. وفي عام 1976 أنشئ فيه مدرج بطول نحو 3 كيلومترات.

وأثناء غزو الاتحاد السوفياتي أفغانستان بين عامي 1979 و1989 لدعم الحكومة الشيوعية، أصبح المطار قاعدة رئيسية للعمليات العسكرية ضد "المجاهدين" المدعومين من الولايات المتحدة، وقدمت الطائرات المتمركزة فيه دعما جويا مباشرا للقوات السوفياتية والأفغانية في الميدان. وبعد انسحاب القوات السوفياتية، اندلعت الحرب الأهلية في البلاد، وتنازعت الفصائل الأفغانية السيطرة على القاعدة، مما أدى إلى تدهور بنيتها التحتية وتضرر الأسوار وانهيار بعض المباني والمرافق. في ديسمبر/كانون الأول 2001، سيطرت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على قاعدة بغرام بعد