مثّل عام 2021 طفرة كبيرة في مبيعات السلاح التركي إلى إفريقيا، وهو ما شكل ذروة لاستراتيجية تركية متعددة الأبعاد لدعم حضورها في سوق الصناعات الدفاعية الإفريقية ما يعد امتداداً للتطورات الكبيرة التي شهدها هذا القطاع في السنوات الأخيرة، فوفقاً لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام فقد انتقلت أنقرة من المرتبة 7 بين أكبر مستوردي السلاح عام 2014(1) إلى المرتبة 20 عام 2020(2)، كما احتلت المرتبة 13 بين كبار مصدري السلاح في العام نفسه(3). ووفقاً لجمعية المصدرين الأتراك فقد حققت إفريقيا عام 2021 أعلى زيادة في الصادرات العسكرية وفق المناطق، حيث زادت بنسبة 700 بالمئة من 41 مليون دولار إلى 328 مليون دولار في الأحد عشر شهراً الأولى من العام المذكور(4)، بجانب توقيع العديد من الاتفاقيات العسكرية مع دول القارة. من الممكن عزو هذا التقدم التركي إلى العديد من العوامل ومن أهمها البناء على الحضور التركي في القارة في العديد من القطاعات، وإنشاء مكاتب تسويق بلغ عددها وفق بعض التقارير 37 مكتباً (5)، وعقد المعارض والفعاليات المتخصصة كالمنتدى التركي الإفريقي الأول للدفاع والأمن والفضاء الذي عقد دورته الرابعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2021(6).
هذا التقدم اللافت تضعه هذه الورقة في إطار مناقشتها للحضور العسكري التركي المتزايد في القارة السمراء بوجوهه المختلفة، في إطار ما يوصف مؤخراً بانتقال أنقرة من الاعتماد على القوة الناعمة إلى سياسات القوة الصلبة. تتنوع أشكال حضور أنقرة العسكري في إفريقيا، ويمكن إجمالها في التالي: العديد من العوامل دفعت تركيا إلى منح قطاع التصنيع العسكري أولوية لتأمين احتياجات البلاد في مواجهة التهديدات المختلفة، وللتصدير إلى الخارج. وفي هذا السياق شهدت الأعوام الأخيرة قفزات في قيمة الصادرات العسكرية التركية من 1.7 مليار دولار عام 2017(7) إلى مليارين و793 مليون دولار في الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2021(8).
وتحظى القارة السمراء باهتمام المصنعين الأتراك حيث بلغت حصة صادرات الصناعات الدفاعية الت








AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب