قطاع إستراتيجي ضيق، يمتد شرق الضفة الغربية على طول حدودها مع الأردن، ويمثل نحو 30% من مساحتها، ويشكل لها أهمية إستراتيجية واقتصادية، فهو سلة غذائها وحدودها الدولية الوحيدة ومنفذها إلى العالم. وقد كرس الاحتلال الإسرائيلي سياساته الاستيطانية في الغور، بهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم والاستيلاء على المنطقة بالكامل للاستئثار بثرواتها والحفاظ على عمق إستراتيجي أمني باعتبارها خط الدفاع الشرقي له. يقع غور الأردن شرقي الضفة الغربية على طول الحدود مع الأردن، ويمتد من "عين جدي" (البحر الميت) جنوبا إلى "تل مقحوز" على حدود بيسان شمالا، ومن نهر الأردن شرقا حتى السفوح الشرقية للضفة الغربية غربا.

وهو عبارة عن شريط ضيق، يبلغ طوله نحو 120 كيلومترا، ويتراوح عرضه بين 5 و25 كيلومترا، وتبلغ مساحته نحو 2400 كيلومتر مربع، أي ما يعادل نحو 30% من المساحة الكلية للضفة الغربية، وهو سهل خصيب منخفض يعتبر جزءا من حفرة الانهدام الأفروآسيوية. ويشتمل الغور على 27 تجمعا فلسطينيا ثابتا، إضافة إلى عشرات التجمعات الرعوية والبدوية، وتقسم المنطقة إلى 3 أقسام: منطقة الأغوار الشمالية وتتبع محافظة طوباس، ومنطقة الأغوار الوسطى وتتبع محافظة نابلس، ومنطقة الأغوار الجنوبية وتتبع محافظة أريحا. يتراوح مناخ غور الأردن بين الصحراوي في جنوبي أريحا، وشبه الصحراوي في الوسط حتى طبريا، ويتمتع بدرجات حرارة معتدلة شتاء تصل إلى 20 درجة مئوية، وترتفع الحرارة صيفا على سواحل البحر الميت لتبلغ 49 درجة مئوية.

وتتباين معدلات الهطول، ففي المناطق الصحراوية تكون أقل من 200 ملم، أما مناطق الوسط والشمال فتتراوح بين 200 و400 ملم. يمثل غور الأردن أهمية إستراتيجية للضفة الغربية، فهو عبارة عن حيز حيوي يشكل الحدود الدولية الوحيدة للضفة مع الأردن والعالم، حيث يوفر منافذ للتجارة والسفر إلى الخارج، وبدونه تصبح الضفة محاصرة بالكامل من إسرائيل. ويطمح الاحتلال الإسرائيلي إلى السيطرة على المنطقة واتخاذها حدودا شرقية له، للحفاظ على عمق إستراتيجي أمني