الخلفية الفكريةتنتمي أغلبية "الأفغان العرب" إلى خط فكري سياسي يمكن أن يطلق عليه الاتجاه الجهادي السلفي، وهو إطار فكري مشابه للإطار الفكري للجماعات والتنظيمات التي ينتمون إليها. وتعتبر بعض كتابات ابن تيمية وبعض مؤلفات ابن القيم -خاصة ما يتعلق بالجهاد والعقيدة- من مصادر التراث المعتمدة لديهم. أما بالنسبة للكتابات المعاصرة فقد استندوا إلى قراءاتهم وفهمهم لبعض أفكار سيد قطب ومحمد قطب وأبو الأعلى المودودي، ولا سيما فيما يتعلق بمفاهيم الجاهلية والحاكمية والعصبة المؤمنة، وفي رؤيتهم للواقع وكيفية التعامل معه.

واعتمدوا كذلك على ما ألفه بعض قاداتهم عن تصنيف الحكام وأحكامهم والطائفة الممتنعة عن شعيرة من شعائر الإسلام والعذر بالجهل، وغير ذلك مما ظهر في كتيبات مثل "الفريضة الغائبة" و"منهاج العمل الإسلامي للجماعة الإسلامية" و"المنهاج الحركي لجماعة الجهاد" و"الحصاد المر" و"حكم قتال الطائفة الممتنعة"، وغيرها من العناوين. ويمكن رصد الملامح الأساسية لفكر الأفغان العرب على النحو التالي: – يعتبر الأفغان العرب الحكومات القائمة في البلدان العربية والإسلامية غير شرعية. – يؤمنون بأن الجهاد بمعنى القتال هو الوسيلة الأساسية لتغيير هؤلاء الحكام.

– يرفضون التعامل مع مؤسسات الدولة بحجة أنها تدعم دولة الكفر والطاغوت. – يجوز عندهم تغيير المنكر والأمر بالمعروف دون إذن من السلطات المختصة طالما توفرت شروطه الشرعية لديهم. – ينظر بعضهم إلى المجتمعات العربية والإسلامية على أنها كافرة والبعض يراها جاهلية في تصوراتها وتشريعاتها وعاداتها والبعض الثالث ينظر إليها على أنها مغلوبة على أمرها.

– يعتقد بعضهم (مثل جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية المصريتين، والجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، والجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا) بوجوب قتال الحكومات العربية والإسلامية بوصفها طوائف ممتنعة عن تطبيق شرائع الإسلام. ولا بأس عندهم في سقوط ضحايا أبرياء أثناء هذا القتال استنادا إلى ما يسمونه بحكم التترُّس أو التخفي الذي يجي