تنظيم إسلامي جهادي، أسسه من يطلق عليهم الأفغان الليبيون. شارك مقاتلوه في ثورة 17 فبراير التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي. النشأة والتأسيستأسست في ليبيا في الثمانينيات من القرن الماضي جماعات جهادية، كان من أوائلها جماعة تأسست بقيادة الشيخ علي العشبي عام 1982 مع ثمانية من رفاقه، ما لبثت أن فككتها الأجهزة الأمنية الليبية واغتالت عناصرها التسعة.
كما أسس عوض الزواوي عام 1989 جماعة جهادية تدعى حركة الجهاد فاعتقل. وأسس محمد المهشهش الملقب بـ"سياف ليبيا" عام 1989 حركة الشهداء الإسلامية. انتقل العديد من شباب ليبيا ذي التوجه الجهادي إلى أفغانستان، والتحقوا بتنظيم الاتحاد الإسلامي الذي يترأسه القائد الأفغاني عبد الرسول سياف، وانتظموا في معسكر يعرف بمعسكر سلمان الفارسي في منطقة من مناطق القبائل الباكستانية على الحدود مع أفغانستان.
وفي 1990 تأسست الجماعة الليبية المقاتلة سرا، و كان من أبرز أهدافها عودة عناصرها إلى ليبيا والإطاحة بالعقيد معمر القذافي. التوجه الأيديولوجيتبنت الجماعة توجهها "إسلاميا جهاديا" قبل أن تدخل في سلسلة مراجعات، وتتخلى عن العمل المسلح وتقتنع بالعمل والنضال السلمي. المسارفي عام 1995 كشف الأمن الليبي وجود تنظيم جهادي عقب مداهمته مزرعة في ضواحي بنغازي كانت تؤوي العديد من أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة، فاضطرت الجماعة للخروج إلى العلن وإصدار أول بيان لها بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول 1995.
ومع الضغط والمتابعة والملاحقة والسجن، اختارت الجماعة الخروج من ليبيا والعودة إلى أفغانستان. خرج عدد من عناصر الجماعة من أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، لكن الجيش الأميركي اعتقل أبرز قادتها، وأضيفت الجماعة في العام نفسه إلى قائمة الأمم المتحدة للأفراد والمؤسسات المنتمية أو المرتبطة بتنظيم القاعدة. اعتقل أمير الجماعة عبد الله الصادق في تايلند عام 2004، واعتقل نائبه أبو حازم ودخل سجن بغرام، كما اعتقل المسؤول الشرعي أبو المنذر عام 2004 في هونغ كونغ، وسلم الأميركيون الجميع


AJ_AlJazeeraNet