سياسي سنغافوري يوصف بأنه باني سنغافورة الحديثة، وصانع نهضتها التي جعلتها ضمن مصاف العالم الأكثر تطورا. قاد الانفصال عن ماليزيا، وحرص خلال ثلاثين عاما من حكمه للبلاد على محاربة الفساد الإداري والبيروقراطية وفسح المجال للاستثمار الدولي. المولد والنشأةولد لي كوان يو يوم 16 سبتمبر/أيلول 1923 بسنغافورة، ونشأ وسط أسرة صينية استقرت بسنغافورة في القرن 19.

الدراسة والتكويندرس لي كوان بأحسن المدارس الماليزية، وكان يحتل مراتب متقدمة في صفوف الدراسة. وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية استطاع تحقيق حلمه بالسفر ودراسة القانون بجامعة كامبريدج، وعاد إلى بلده الذي كان وقتها مستعمرة بريطانية وساهم في تفعيل النقاش حول قضايا الاستقلال وإنشاء الدستور. كان لمعاناته مع قسوة اليابانيين خلال سيطرتهم على المنطقة إبان فترة الحرب العالمية الثانية كبير الأثر على شخصيته، إذ تكونت لديه قناعة ترفض الخضوع للأجنبي، وتسعى إلى تحقيق الحرية دائما وأبدا مهما كان الثمن الذي يجب دفعه لنيل ذلك، ولو تعلق الأمر بحرية التعبير.

الوظائف والمسؤولياتأسس لي كوان حزب العمل الشعبي مع رفاقه، وعين رئيسا له، ونجح في الوصول إلى منصب الوزير الأول لسنغافورة وعمره 35 عاما سنة 1959، ولم يترك المنصب إلا عام 1990. قاد تيار الانفصال عن ماليزيا ونجح في مسعاه عام 1965 بتحول سنغافورة إلى جمهورية قائمة بذاتها. ونقل عنه رفاقه أنه كان يطمح في وحدة ماليزية سنغافورية كبديل عن الانفصال، لكن ذلك المسعى فشل، وأنه لحظة الإعلان عن انفصال سنغافورة أجهش بالبكاء.

فرض لي سيطرة تامة على الحياة السياسية في البلاد وعلى حرية التعبير والمعارضة وكان يؤمن بأن ضمان الاستقرار الاقتصادي والأمني هما خطان أحمران لا يمكن غض الطرف عنهما. نهضة سنغافورةمنذ وصل لي كوان إلى هرم السلطة في بلاده، كانت لديه رؤية واضحة لتطوير بلده، تتجسد أساسا في فرض سلطة الدولة لتحقيق نهضة اقتصادية. وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت له لتقييده حرية التعبير في بلاده، ومحاصرته للمعارضة، و