عريضة مثيرة للجدل تدعو إلى "حذف آيات من القرآن الكريم" بزعم أنها معادية لليهود، نشرتها صحيفة لوباريزيان الفرنسية يوم 22 أبريل/نيسان 2018، ووقعتها شخصيات سياسية يمينية ويسارية، أبرزها الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، بالإضافة إلى عرب ومسلمين. العريضة التي أثارت جدلا واسعا في أوساط الجالية المسلمة وجاءت في سياق سجال مستمر بشأن الإسلام والمسلمين في هذا البلد الأوروبي تتحدث عن "تطهير عرقي صامت" تتعرض له الطائفة اليهودية في فرنسا على يد من تعتبرهم العريضة "متطرفين إسلاميين". وتقول العريضة إن فرنسا أصبحت "مسرحا لنزعة قاتلة من معاداة السامية"، وتكشف أن رئيس وزراء -لم تسمه- صرح من على منصة الجمعية الوطنية (مجلس النواب) ووسط تصفيق البلاد بأكملها بأن "فرنسا بدون اليهود لم تعد فرنسا".

من وقع على العريضة؟ وقع على العريضة حوالي ثلاثمئة شخصية سياسية من اليمين واليسار الفرنسي، بالإضافة إلى مغنين وممثلين ومثقفين ومسؤولين دينيين يهود ومسلمين وكاثوليك، وأبرز هؤلاء: الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، ورئيس تحرير صحيفة "شارلي إيبدو" السابق فيليب فال الذي قام بتحرير البيان، وإيمانويل فالس وهو رئيس وزراء سابق، وجون بيار رافاران وهو رئيس وزراء سابق، والمغني شارلي إزنافور، وبيرنار هنريب ليفي، وهو أكاديمي وإعلامي يهودي فرنسي، والممثل الفرنسي جيرارد ديبارديو. كما وقعت على العريضة شخصيات عربية وإسلامية، منها الروائي الجزائري بوعلام صلصال، وحسن شلغومي إمام مسجد درانسي قرب باريس، ومحمد علي قاسم، وهو مفتي جالية جزر القمر في فرنسا، والمدون الفلسطيني وليد الحسيني.

ماذا تقول العريضة؟ــ تخصص العريضة حيزا واسعا للحديث عن اليهود الفرنسيين الذين تعتبرهم ضحايا "التطرف الإسلامي"، وتقول إنهم "أكثر عرضة بأكثر من 25 ضعفا للهجوم والاعتداء مقارنة بمواطنين مسلمين"، وتعتبر أن "معاداة السامية ليست قضية اليهود وحدهم بل هي قضية جميع الفرنسيين"، وأن فرنسا أصبحت "مسرحا لنزعة قاتلة من معاداة السامية". ــ تقول إن "التطرف ال