شركة خاصة تعمل في مجال جمع البيانات وتحليلها، ومساعدة السياسيين في الحملات الانتخابية عبر دراسة توجهات الناخبين والتنبؤ بسلوكهم، وتحليل البيانات المتعلقة بهم، ودراسة طرق التأثير عليهم، وتستخدم الشركة -وفق وسائل إعلام غربية- طرقا غير أخلاقية في دعم المرشحين السياسيين، بما فيها الترويج للأخبار الكاذبة خلال الحملات الانتخابية. أوار ومهامتعمل شركة كامبريدج أناليتيكا في مجال تحليل البيانات السياسية عبر الوسائل التكنولوجية، وتسهم في توجيه الناخبين في الحملات السياسية من خلال غربلة وتصفية البيانات التي تحصل عليها غالبا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. وتستخدم الشركة -حسب صحيفة فايننشال تايمز– طريقة اخترعتها تعرف باسم "الرسم البياني النفسي"، وهي طريقة تحاول دراسة الملامح النفسية للمتسوقين والناخبين، وتقوم بإرسال رسائل قصيرة لهم ورسم ملامحهم النفسية.

ورغم أن شركة كامبريدج أناليتيكا، والشركة الأم "أس سي أل سوشيال ليمتد" تعملان في الكثير من بلدان العالم الثالث، فقد برز نشاطها الرئيسي في حملة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، ثم بشكل أبرز في الحملة الرئاسية للرئيس الأميركي دونالد ترمب. عملت الشركة في حملات انتخابية في نحو مئتي دولة عبر العالم، منها نيجيريا وكينيا والتشيك والأرجنتين، كما أسهمت في أكثر من أربعين استحقاقا انتخابيا في الولايات المتحدة الأميركية، من بينها حملة السناتور الجمهوري تيد كروز والمرشح الرئاسي بن كارسون، الذي انضم لاحقا إلى حكومة ترمب وزيرا للإسكان والتنمية الحضرية. استخدمت الشركة أكثر من خمسين مليون حساب بفيسبوك دون علمهم للمساعدة في حملة ترمب، فكانت بمثابة الذراع الرقمية لحملة ترمب الانتخابية، وأسهم الدور الذي لبعته في حملة ترمب الانتخابية وحملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في تعزيز دورها وحضورها بين شركات تحليل البيانات.

وعلى المستوى الفكري، تعد هذه الشركة طرفا مركزيا في صلب "آلة الدعاية" الخاصة باليمين، وفق مقال نشرته غارديان للكاتبة كارول كادولادر.