عثمان بن عبد القادر حافظ، صحفي وأديب سعودي يعتبر من رواد الصحافة في الحجاز، أسس مع أخيه أول جريدة في المدنية المنورة، وعرف باهتمامه بتراجم الأعلام وتدوين الذكريات وخدمة التعليم. المولد والنشأةولد عثمان بن عبد القادر حافظ في المدينة المنوّرة عام 1903، لأسرة سعودية من أصول تركية. الدراسة والتكوينتلقى تعليمه في كتاتيب المدينة المنورة ومدارسها وحضر حلقات التدريس في المسجد النبوي، ثم رحل مع أبيه إلى دمشق وتلقى العلم على علمائها، قبل أن يعود إلى المدينة ويتابع دراسة العلوم الشرعية، ويحصل على إجازة التدريس من الشيخ عبد القادر توفيق شلبي.

الوظائف والمسؤولياتاشتغل بالتدريس وعمل كاتبا في مديرية المعارف وسكرتيرا لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما عمل مفتشا في وزارة المالية ومديرا لإدارة الحج في المدينة المنورة. وفي عام 1937 أسس عثمان حافظ مع أخيه علي حافظ جريدة "المدينة"، وهي أول صحيفة تصدر في المدينة المنورة، وبعد نقلها إلى جدة تولى عثمان رئاسة تحريرها عشر سنوات. التجربة الصحفيةيعتبر عثمان حافظ من رواد الصحافة السعودية وخصوصا في منطقة الحجاز التي سكنتها أسرته ذات الأصول التركية منذ مئات السنين.

وقد أولى عناية كبيرة بمكافحة الأمية ونشر الوعي الديني، وتجسد هذا في تأسيسه أول مدرسة في قرية المسيجيد قرب المدينة، وإنشائه مع أخيه أول جريدة ومطبعة في المدينة المنورة. واصلت جريدة المدينة الصدور كجريدة أسبوعية حوالي 25 عاما، ثم تحولت إلى يومية عام 1962. تقول المصادر إن عثمان "امتاز بأسلوبه الصحفي الراقي، وبمقدرته على بسط الموضوعات وتوضيح الغامضات وبراعته في الإقناع".

يرى عثمان حافظ أن الأدب والصحافة توأمان لا ينفك أحدهما عن الآخر، وأن الصحافة ربيبة الأدب "فهو الذي أرسى قواعدها وأشاد بنيانها وطوّرها حتّى وصلت إلى ما وصلت إليه من ازدهار وقوّة. على أنّ أول من فكر في الصحافة هو الأديب، وأوّل من أنشأ الصحافة هو الأديب، والصحافة عالة على الأدب ومدينة له في نشأتها وتطوّرها وازدهارها". وفي ك