هيئة دولية ضمن منظومة الأمم المتحدة، تُعنى بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، ورصد الانتهاكات ومعالجتها عبر إصدار توصيات للدول والجهات المعنية. ويتمتع المجلس بصلاحية مناقشة مختلف قضايا حقوق الإنسان والحالات الطارئة على مدار العام، ويعقد جلساته في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف. يتألف المجلس من 47 دولة عضوا، ويعدّ منصة متعددة الأطراف لبحث الانتهاكات والأوضاع القطرية، والاستجابة للحالات الطارئة، وتقديم توصيات عملية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان.

كما يعتمد في عمله على الدعم الفني والتقني الذي توفره مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. وتتولى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان دور الذراع التنفيذية للأمم المتحدة في هذا المجال، إذ تقود الجهود الدولية لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، بالتعاون مع الحكومات أو عبر التنسيق معها. كما تعمل المفوضية على إدماج منظور حقوق الإنسان في مختلف أنشطة الأمم المتحدة، بما يشمل مجالات الصحة والعمل وحفظ السلام والبيئة.

ويضطلع المفوض السامي لحقوق الإنسان الذي يقود مفوضية الأمم المتحدة السامية، بدور الذراع التنفيذية للمنظمة في هذا المجال، إذ يقدّم الدعم الفني للمجلس، ويرفع إليه التقارير، ويسهم في تنفيذ قراراته عبر العمل الميداني والتنسيق مع الدول. تأسس مجلس حقوق الإنسان عام 2006 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون الهيئة الحكومية الدولية الرئيسية المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها عالميا ومعالجة الانتهاكات وتقديم التوصيات بشأنها. وقد حلّ المجلس محل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مع انتقال جميع ولاياتها وآلياتها واختصاصاتها إليه.

ويرتبط إنشاء مجلس حقوق الإنسان بتطور منظومة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، التي بدأت منذ الأربعينيات بشعبة صغيرة قبل أن تتوسع في جنيف لتصبح "مركز حقوق الإنسان" في الثمانينيات. وأدى المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان عام 1993 إلى تأسيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لتقود الجهود الأممية في حماية الحقوق