دير مار إلياس دير للروم الأرثوذكس في جنوب مدينة القدس، وهو من أضخم الأديرة التابعة لبطريركية الروم، ويشبه مبناه حصنا أو قلعة قديمة. يقع دير مار إلياس بين مدينتي بيت لحم والقدس على بعد 5 كيلومترات شمال بيت لحم، ويتربع على ربوة تطل على شارع القدس-الخليل، على ارتفاع 817 مترا فوق مستوى سطح البحر. ومنه يمكن رؤية بانوراما مثيرة تشمل القدس شمالا، وبيت لحم جنوبا، وجبل أبو غنيم الذي حوله الاحتلال إلى مستوطنة "هار حوما" شرقا، وحتى جبل الفرديس (حصن الهيروديوم) في الجنوب الشرقي.

مار إلياس، ويعرف أيضا باسم "إيليا"، هو نبي ذو معجزات -وفقا لما جاء في سفر الملوك في الكتاب المقدس العبري (أو ما يعرف بالتناخ)- عاش في عهد الملك آخاب في القرن التاسع قبل الميلاد. في الإصحاح 18 من سفر الملوك الأول، دافع إيليا عن عبادة الله بدلا من عبادة الإله الكنعاني بعل، الذي كان يعبده أهل بلاد الشام وآسيا الصغرى، وكانوا يعتبرونه الإله المسؤول عن المطر والرعد والبرق والندى. وحسب المصدر نفسه، فقد أجرى الإله عديدا من المعجزات على يدي إيليا، بما في ذلك إحياء الموتى وإنزال النار من السماء، والصعود إلى السماء حيا وسط النيران.

وباسم "إيليا التشبي" جاء هذا النبي مُحذّرا آخاب من أنه ستكون هناك سنوات من الجفاف الكارثي لدرجة أنه لن يتشكل حتى الندى، حسبما جاء في الكتاب العبري. ووفقا للتصور نفسه، فإن إيليا عندما تنبأ بالقحط لم يكن مُتحديا لبعل نيابة عن الإله نفسه فحسب، بل تحدّى أيضا الملك آخاب وزوجته إيزابيل وكهنتها وشعب إسرائيل كله. ورد ذكر إلياس في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فقد ذُكر في القرآن 3 مراتٍ؛ مرة في سورة الأنعام واثنتين في سورة الصافات، ويقول أصحاب هذا الرأي إن إلياسين المذكور قوله تعالى في سورة الصافات (سلام على إلياسين، إنا كذلك نجزي المحسنين) هو نفسه إلياس لأنَّ العرب تُلحق النون بأسماء كثيرة.

ويعتقدُ المسلمون برسالة ونبوة إلياس، وذكر عديد من العلماء أنه هو نفسه إيليا، إذ قال ابن كثير مثلا إن رس