وفي ما يلي أبرز هيئات المؤسسة المشكلة للنظام القضائي الأميركي: المحكمة العليا هي من المؤسسات القضائية الخاصة بالولايات المتحدة، وكان الهدف من إنشائها الحفاظ على الوحدة القضائية للبلاد بحيث يصير بإمكان الولايات اتخاذ محاكم خاصة بها، لكن التفسير النهائي للقانون والدستور يكون من صلاحيات هذه المحكمة. وهي أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة، تندرج في إطار القضاء الاتحادي، وتوصف بأنها المحكمة الأكثر شهرة في العالم، والتي يعد تعيين قضاتها محل جدل سياسي دائم بين الحزبين الكبيرين الديمقراطي والجمهوري. تتكون المحكمة العليا الأميركية من رئيس وثمانية قضاة معاونين، يعينهم الرئيس الأميركي ويوافق عليهم مجلس الشيوخ بالتصويت عليهم بالأغلبية، ويظل القضاة في مناصبهم مدى الحياة ما دام سلوكهم حسنا، ولا تنتهي خدمتهم إلا بالوفاة أو الاستقالة أو التقاعد أو الإدانة، ولكل قاض منهم صوت واحد.

محاكم الاستئنافيطلق عليها أيضا محاكم الدوائر، أنشئت عام 1789، وفي البداية كانت كل واحدة منها تتألف من قاضيين من المحكمة العليا وقاض بالمقاطعة. وكانت تعقد دورتين في السنة في كل مقاطعة ضمن الدائرة، ويتكلف قاضي المقاطعة بتحديد القضايا التي ستنظر أمام المحكمة الدورية. غير أن شكاوى القضاة من كثرة التنقلات وتراكم المهام والأعباء دفع الرؤساء الأميركيين المتعاقبين إلى تقديم تعديلات وافق عليها الكونغرس، منها تعديل 1911، حين سنّ الكونغرس تشريعا يلغي محاكم الدائرة، وأنشأ محاكم الاستئناف الوسيطة التي تعرف رسميا بمحاكم الاستئناف.

ويوجد في الولايات المتحدة 12 محكمة استئناف إقليمية يعمل بها 179 قاضي استئناف مفوّضا. وهذه المحاكم مسؤولة عن بحث القضايا المستأنفة من محاكم المقاطعات الفدرالية (وفي بعض الحالات، من الوكالات الإدارية) داخل حدود الدائرة. وأنشئت عام 1982 محكمة استئناف متخصصة هي الدائرة الفدرالية.

محاكم المقاطعاتأنشئت عام 1789 بموجب قانون تنص مادته الثانية على إنشاء 13 محكمة مقاطعة، يرأسها قاض يقيم بالمقاطعة. ومع دخول