المجاعة هي حالة كارثية يعاني فيها السكان من نقص شديد في الغذاء يؤدي إلى سوء تغذية حاد وارتفاع كبير في الوفيات. وتُعرّفها الأمم المتحدة بأنها وضع يواجه فيه الناس جوعا مميتا بسبب انعدام الوصول إلى الغذاء. وتُعلن المجاعة رسميا عند تحقق 3 شروط: ووفقا لـ التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، تُعتبر المجاعة قائمة عندما تواجه 20% من الأسر نقصا حادا جدا في الغذاء، مع تسجيل معدلات حرجة من سوء التغذية والوفاة.

وتصف لجنة الإنقاذ الدولية المجاعة بأنها أقسى أشكال أزمات الجوع، وواحدة من أسوأ نتائج الكوارث الإنسانية. أما منظمة العمل ضد الجوع فترى أن المجاعة لا تحدث فجأة، بل تتطور تدريجيا نتيجة عوامل من ضمنها الصراعات طويلة الأمد والكوارث المناخية، والفقر المدقع، بخلاف الكوارث الطبيعية المفاجئة مثل الأعاصير والزلازل. تؤكد منظمات دولية أن المجاعات ليست حتمية، بل يمكن التنبؤ بها وتفاديها، غير أن التقاعس عن اتخاذ إجراءات استباقية غالبا ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع حتى بلوغ مرحلة الكارثة.

وتتمثل أبرز أسباب المجاعة فيما يلي: تُعد الحروب من المحركات الرئيسية للمجاعة، إذ تؤدي إلى نزوح السكان وتقييد الوصول إلى الغذاء وتعطيل الأسواق. كما تتسبب في تدمير البنية التحتية وانهيار سبل العيش وارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية. للمساعدات الإنسانية دور حاسم في منع المجاعة.

وتؤكد لجنة الإنقاذ الدولية أن غياب التمويل الكافي أو تعثر الوصول إلى المناطق المنكوبة يساهمان في ترسيخ الأزمة، ويحولان دون التدخل في الوقت المناسب لإنقاذ الأرواح. يؤدي تغير المناخ إلى تدمير الزراعة ويزيد من احتمال وشدة الكوارث التي تتطور ببطء مثل الجفاف. فقد شهدت منطقة شرق أفريقيا، على سبيل المثال، عام 2023 خمسة مواسم مطرية فاشلة، ما أثر سلبا على الإنتاج الزراعي وأدى إلى تفشي الجوع وزيادة خطر المجاعة.

ترتبط المجاعة أيضا بالضغوط الاقتصادية، إذ تجعل أسعار الغذاء المرتفعة السلع الأساسية خارج متناول الفئات الفقيرة. وقد شهد السودان مطل