التغير المناخي اضطراب في مناخ الأرض مع ارتفاع في درجة حرارة الكوكب، وتغير كبير في الظواهر الطبيعية، وتدهور مستمر للغطاء النباتي وللتنوع البيئي، وظهور أنماط مناخية جديدة، إما نتيجة ظواهر طبيعية كالتغيرات في نشاط الشمس والانفجارات البركانية، أو أنشطة بشرية صناعية، مما يؤثر على انتظام حرارة الأرض وتعاقب وتوازن الظواهر البيئية، ويهدد صحة الإنسان. يبدأ الأمر عند وصول طاقة الشمس إلى كوكبنا، الذي يحرسه النظام المناخي ويتحكم في الطاقة الداخلة إليه وتلك الخارجة منه، وهذا ما يحدد "توازن طاقة الأرض"، وعندما تستقبل الأرض طاقة حرارية أكثر مما تصدره لخارجها، يؤدي ذلك إلى احترار الكوكب. وبالمقابل عندما تصدر الأرض طاقة حرارية أكثر مما تستقبله من الشمس، يزيد ذلك من برودة الأرض، وهكذا يتحدد الطقس بشكل أساسي، ويقاس التغير المناخي خلال فترات طويلة، لذا فالآثار الناتجة عن تغيره خطيرة ومدمرة وواسعة النطاق.
إن ارتفاع درجة حرارة الأرض وتبدل مناخها ظاهرة طبيعية في أصلها، فقد عرفت الأمم عبر التاريخ أزمات مناخية مثل نوبات الجفاف الحادة والفيضانات العارمة والأمطار الطوفانية، إلا أن تفاقم تقلبات المناخ وفجائيتها في العقدين الأخيرين من القرن العشرين يعود في جوهره إلى النشاط الصناعي. ومع ذلك فلا بد من إبراز حقيقة أن الاحتباس الحراري ظاهرة طبيعية في أصلها وضرورية لحفظ توازن حرارة الأرض بما يُمكن من استمرار الحياة عليها، بيد أن النشاط الصناعي يحفز هذه الظاهرة بشكل زائد ومن ثم يكون مدمرا. تؤثر عدة عوامل طبيعية على التغير المناخي، أبرزها: ومن الأنشطة الصناعية التي أثرت على التغير المناخي سلبا، حرق الإنسان الفحم والخشب والنفط والغاز (الوقود الأحفوري) وغيرها، وإطلاقه كميات هائلة من المركبات الكيميائية السامة إلى الجو مثل ثاني أكسيد الكربون، وأول أكسيد الكربون، وأكاسيد النيتروجين، وأكاسيد الكبريت، وهذه الغازات تعتبر غازات ثقيلة، فتبقى في النطاق السفلي للغلاف الغازي للأرض. إضافة إلى الزحف العمراني واستمرار الب


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
الجزيرة برامج
AJ+ كبريت