عقب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في مارس/آذار 2014 واتهامها بدعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا ونشر جنود لها في داخل البلاد، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على موسكو عقوبات اقتصادية متدرجة، وقد كان لتلك العقوبات آثار بليغة على الاقتصاد الروسي من حيث الاستثمار وهبوط العملة. ففي مارس/آذار 2014 فرض الولايات المتحدة وأوروبا وكندا واليابان حظرا للسفر على مسؤولين وسياسيين من روسيا ومن القرم، كما تم تجميد محادثات بين الغرب مع روسيا حول ملفات عسكرية وأخرى تتعلق بالاستثمارات، إذ أعلن قادة مجموعة السبع للاقتصادات الصناعية الكبرى عن تجميد الاستعدادات لعقد قمة مجموعة الثماني في روسيا. وأعلنت الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن تعليق مباحثات انضمام روسيا للمنظمة، وقد انطلقت تلك المباحثات في عام 2007.
كما علق الاتحاد الأوروبي المباحثات الجارية لإقامة نظام جديد مع روسيا يخص منح التأشيرات، والذي كان سيسهل حصول الروس على التأشيرات الأوروبية. وفي شهر أبريل/نيسان 2014 التحقت كل من ألبانيا وإيسلندا وأوكرانيا بالعقوبات التي فرضتها أوروبا وأميركا على روسيا، وفي الشهر نفسه فرضت واشنطن جولة ثانية من العقوبات بحظر المعاملات الاقتصادية في أميركا لسبعة مسؤولين و17 شركات في روسيا، كما أصدر الاتحاد الأوروبي حظر سفر في حق 15 شخصية روسية، وقال إن الهدف من العقوبات ليس عقابيا وإنما لتغيير سياسات روسيا وتصرفاتها في أوكرانيا. منعطف إسقاط الطائرةعقب إسقاط طائرة ماليزية في شرق أوكرانيا في 17 يوليو/تموز 2014، اتهم فيها الغرب الانفصاليين بالمسؤولية عن الحادث، تغير الموقف الأوروبي الذي كان مترددا نسبيا في تشديد العقوبات، لتعلن أوروبا والولايات المتحدة في آخر يوليو/تموز 2014 حزمة عقوبات اقتصادية مشددة على روسيا طالت ثلاثة قطاعات حيوية هي القطاع المالي والطاقة والصناعة العسكرية وقطاع الشحن.
وتحظر العقوبات الأميركية تصدير سلع ومعدات تقنية محددة إلى قطاع الطاقة الروسي، وتتوسع العقوبات


الجزيرة برامج
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة