مفكر إسلامي عراقي صاحب باع طويل في الفقه وأصوله، انشغل بالفكر الإسلامي والعقل المسلم وأزماته بناء وتجديدا. تعلم في العراق ومصر وانتقل إلى السعودية والولايات المتحدة تاركا وراءه إرثا فكريا وعلميا غزيرا متنوعا يجسد حصيلة اجتهاده، لكن الصفة الأثيرة التي كان حريصا عليها ويعرّف بها نفسه هي أنه "طالب علم". المولد والنشأةولد طه جابر العلواني في 4 مارس/آذار 1935، في منطقة الحصوة بمدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار العراقية.

الدراسة والتكوينتتلمذ العلواني على كبار علماء العراق في أربعينيات القرن العشرين، ثم واصل دراسته في الأزهر بمصر. حصل على الابتدائية من المدرسة الابتدائية للبنين في الفلوجة عام 1949، كما حصل على شهادة المدرسة الآصفيّة الدينية (المعهد الديني) في الفلوجة عام 1952. حصل على الثانوية الأزهرية من القاهرة عام 1953، ثم حصل على الإجازة من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1959، ثم نال درجة الماجستير عام 1968، والدكتوراه من الكلية نفسها عام 1973 بمرتبة الشرف الأولى في تخصّص "أصول الفقه".

التوجه السياسي حرص الرجل على أن تكون مكانته العلمية الأكاديمية والفكرية بمنأى عن تفاصيل مجريات السياسة اليومية في العالم العربي، ونأى بنفسه أن يستهلك وقته وعقله في التفاصيل. لكن هذا لم يمنعه من أن يكون له رأي يمكن إسقاطه على كثير من الحالات، كالذي كتبه عام 2011 وقال فيه "يبدو أنّ العسكريين بطبيعتهم حين يحكمون ويدخلون في المجال السياسي يفضلون أن يُحكِموا السيطرة التامّة على كيانٍ محدد، بحيث لا يخرج عن قبضتهم شيء فيه أو منه". وأضاف "العقليّة العسكريّة لدى الانقلابيين العرب لا تعرف إلا مبدأ القيادة والجنديّة، فمن تبوأ موقع القيادة فلا يرضى من الآخرين إلا أن يكونوا جنودًا فحسب، فلا مجال للشورى إلا إذا كانت تأييدًا ومباركة لما يراه القائد، فالجندي ليس له إلا أن ينفذ، وإذا كان لديه ما يقوله، فليقله بعد التنفيذ". الوظائف والمسؤولياتمارس العلواني التعليم الشرعي والوعظ والخطابة والكتابة م