ولاية جزائرية في شرق العاصمة، تشتهر بتراثها العلمي والحضاري، وبمناظرها الطبيعية الخلابة التي جعلتها مزارا للسياح. شهدت احتجاجات في مطلع 2017 تنديدا بالغلاء. الموقع تقع ولاية بجاية على ساحل البحر الأبيض المتوسط على بعد 250 كلم شرق الجزائر العاصمة، و93 كلم شرق تيزي وزو، و81.5 كلم شمال شرق برج بوعريريج، و70 كلم شمال غرب ولاية سطيف، وعلى بعد 61 كلم غرب ولاية جيجل.

وهي عاصمة منطقة القبائل الصغرى التي تضم أيضا شمال سطيف وأجزاء من ولاية برج بوعريريج. السكانيبلغ عدد سكان بجاية نحو 954 ألف نسمة، بحسب الإحصاء العام للسكان الذي أجرته وزارة الداخلية الجزائرية عامي 2007 و2008. المناخيطبع بجاية مناخ البحر الأبيض المتوسط المتميز بصيف حار وشتاء بارد وممطر.

التاريخخضعت بجاية لحكم الرومان، ثم الوندال الذين اتخذوها عاصمة لهم في القرن الخامس الميلادي، ثم تعاقب على حكمها الأمازيغ والأمويون والعباسيون ثم العثمانيون. وأسست بجاية بشكلها الحديث من طرف أحد ملوك بني حماد، وهو الناصر بن علناس في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، ولذلك تسمى أيضا "الناصرية"، وقد بنى فيها الناصر قصر اللؤلؤة، أعجب قصور الدنيا آنذاك. احتلت بجاية من طرف الإسبان عام 1510 ثم من قبل الفرنسيين عام 1833.

وقد تسبب هذا الاحتلال المتوالي في فقدان بجاية دورها العلمي الريادي في المنطقة، بعد أن دمر المستعمر القصور ومعاهد العلم، وبنى مكانها الحصون والثكنات العسكرية. وكانت هذه الولاية الجزائرية بمثابة منارة علمية، ومقصدا للعلماء، خاصة من الأندلس وشمال أفريقيا وأوروبا، على رأسهم العلامة عبد الرحمن بن خلدون، والفيلسوف الإسباني ريمو لول، وفيها تعلم المهندس والرياضي الإيطالي ليوناردو فيبوناتشي (571 هجرية 1175 ميلادية) العلوم الرياضية وخاصة علم الجبر والمقابلة وأدخلها إلى أوروبا. المعالمتصنف بجاية ضمن الولايات السياحية الجزائرية الأكثر زيارة لجمالها الخلاب وثرائها الحضاري والمناطق الأثرية الموجودة بها. وتشتهر بقصورها الرائعة كقصر اللؤلؤ