التسميةتشير بعض المصادر إلى أن اسم بردى اشتق من كلمة البرودة، ويؤكد ابن عساكر في تأريخه لدمشق أن نهر بردى كان يعرف قديما باسم نهر باراديوس، ومعناه نهر الفردوس، وأطلق عليه الإغريق اسم نهر الذهب، وأسبغوا عليه صفة القداسة. الموقع تتبع منطقة وادي بردى قطاع القلمون في الشمال الغربي للعاصمة السورية دمشق، وهي ذات طبيعة جبلية قاسية وعلى اتصال مباشر مع السلسلة الغربية لجبال لبنان، وتشكل أهم منطقة مصايف وسياحة في ريف دمشق. ويقع نهر بردى بريف دمشق الغربي، وينبع من الزبداني، ويصب في بحيرة العتيبة قاطعا 84 كيلومترا، وتتكون منطقة الوادي من 13 قرية تسيطر المعارضة السورية على تسع منها، وتتوزع قرى الوادي على أربع مناطق إدارية، هي: عين الفيجة، ومضايا، وقدسيا، والزبداني.

حظي نهر بردى قديما باهتمام الشعراء، ومن ذلك ما أورده الشاعر حسان بن ثابت في قوله: يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل كما جاء ذكر بردى في أشعار أمير الشعراء أحمد شوقي في قصيدته "نكبة دمشق": سلام من صبا بردى أرق ودمع لا يكفكف يا دمشق الأهمية الإستراتيجية تعد منطقة وادي بردى في ريف دمشق الغربي امتدادا جغرافيا وطبيعيا لمنطقة سهل الزبداني التي يحاصرها النظام السوري، واكتسبت المنطقة أهمية بالنسبة لطرفي الصراع في سوريا كونها تقع على الطريق من دمشق إلى الحدود اللبنانية التي تعمل خط إمداد لـحزب الله اللبناني الذي يقاتل في صفوف الجيش السوري. كما أن المنطقة تحتوي ينبوع مياه رئيسي، حيث إن مياه عين الفيجة في وادي بردى تعتبر مصدرا رئيسيا للعاصمة، فهي توفر الشرب لأكثر من ستة ملايين شخص في دمشق وريفها. ولكون الوادي مصدرا رئيسيا لمياه الشرب التي تغذي دمشق استعملته المعارضة السورية ورقة قوة في مواجهة النظام، فكانت المقايضة بين السماح باستمرار تدفق المياه من نبع عين الفيجة مقابل تلبية بعض مطالب المعارضة، ومنها إطلاق معتقلات في سجون النظام.

الثورة السوريةخرجت منطقة وادي بردى عن سيطرة النظام منذ العام الثاني للثورة السورية -التي