مدينة فلسطينية زراعية تقع شمال غرب الضفة الغربية، يبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر نحو 100 متر، وتبعد نحو 15 كيلومترا عن شاطئ البحر الأبيض المتوسط. اسمها الأصلي "طوركرم" وسميت بذلك لأرضها الخصبة الغنية حتى القرن الـ18 ميلادي، وحينها حُوّر إلى "طولكرم". تقع مدينة طولكرم في منتصف السهل الساحلي طولا، وتبلغ مساحة أراضيها ما يقارب 32 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)، وتبعد نحو 88 كيلومترا عن مدينة القدس، و15 كيلومترا عن ساحل البحر المتوسط، حيث يلتقي السهل شرقا بسفوح جبال نابلس.

وكان لهذا الموقع أهمية تجارية وعسكرية وأثر كبير في نمو المدينة، فقد كانت ملتقى للطرق والقوافل التجارية وممرا للغزوات الحربية بين مصر والشام. وتربط طريق رئيسية المدينة بمدن نابلس وجنين وقلقيلية، وكان يمر بها خطان للسكك الحديدية منها فرع من خط سكة حديد الحجاز الذي يصل طولكرم بدمشق عن طريق جنين فالعفولة فبيسان فسمخ فجسر المجامع والحمة فدرعا. وتعد المدينة مركز محافظة طولكرم، وأكبر تجمعاتها، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 45 ألف نسمة، حسب مركز الإحصاء الفلسطيني لعام 2004.

تعتبر مدينة طولكرم مركزا للواء طولكرم، وقد ارتفع عدد سكان اللواء إلى نحو 30 ألف نسمة عام 1987، لكنه تضاعف ووصل لنحو 158 ألفا بنهاية عام 2007، ويعمل نحو 36.8% منهم بالزراعة. ويُرجع المؤرخون أصول سكان طولكرم والمناطق المجاورة لها إلى "بني بهراء" من قبيلة "قضاعة"، وهي إحدى القبائل العربية التي نزلت المنطقة قبل الإسلام، ومنها المقداد بن الأسود أحد صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام. ومن أبرز القبائل في المدينة، الحوارث، التي تعود أصولها إلى قبيلة حارثة من طيء القحطانية.

وأيضا عرب العائد، الذين ينتمون إلى جذام من القحطانية، ويعيشون في مسكة وجلجوليا. وهناك عرب البلاونة، الذين ينتسبون إلى قضاعة القحطانية، ويقيمون في قرية أم خالد، وعرب الحويطات والملاحة والقطاطوة، الذين يسكنون في غابة كفر صور. أما عرب الرميلات، فيوجدون في مسكة والطيبة وقلنسوة، بينما ي