تنشط مجموعة من الفصائل العسكرية المعارضة في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، وتتقاسم السيطرة على أكثر من مئة كيلومتر مربع منها، بعدما تمكنت قوات النظام من قضم مساحات واسعة منها تدريجيا. ومن أبرز تلك الفصائل: جيش الإسلام وفيلق الرحمن اللذان يشاركان في مفاوضات السلام بجنيف وتنتشر عناصرهما على خطوط التماس مع قوات النظام، وتوجد غالبية مقراتهما في أماكن سرية وأنفاق تحت الأرض. ويحظى هذان الفصيلان -وفق الباحث في المعهد الأميركي للأمن نيك هاريس- بـ"حاضنة شعبية" في الغوطة، كون المقاتلين فيهما من أبناء المنطقة، ولتبنيهما "نهجا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وعسكريا في التفاعل مع السكان".
وفيما يأتي استعراض لأهم القوى والفصائل العسكرية الفاعلة في منطقة الغوطة الشرقية: جيش الإسلامتنظيم عسكري سوري معارض شُكل خلال الثورة السورية، يعد من أكبر الفصائل العسكرية في المعارضة السورية المسلحة. يسيطر جيش الاسلام -الذي تأسس عام 2013 ويضم قرابة عشرة آلاف مقاتل- على نصف مساحة الغوطة الشرقية، وتحديدا مدينة دوما ومحيطها. ويوجد على خطوط تماس مع قوات النظام في منطقة المرج جنوب دوما، حيث يخوض الطرفان مواجهات متقطعة.
وكان جيش الإسلام قد تشكل بعد أشهر من انطلاق الثورة السلمية في سوريا في غوطة دمشق الشرقية من مجموعة مسلحة صغيرة تحت اسم "سرية الإسلام" في سبتمبر/أيلول 2011، التي اقتصرت عملياتها على التصدي لقوات النظام في محيط مدينة دوما. ثم تطورت السرية بعد أشهر لتصبح "لواء الإسلام"، ومن ثم تحولت إلى ما يعرف الآن بـ"جيش الإسلام". يتبنى جيش الإسلام الفكر السلفي الدعوي، وقد ساهم منذ تأسيسه في تشكيل عدد من التكتلات العسكرية، مثل تجمع أنصار الإسلام والجبهة الإسلامية، وشارك ممثلون عنه في تأسيس عدد من الهيئات السياسية المعارضة مثل المجلس الوطني والائتلاف الوطني، كما شارك بتاريخ 8 ديسمبر/كانون الأول 2015 في اجتماع الرياض للمعارضة السورية، وهو ما اعتبر قبولا منه بمبدأ التفاوض مع النظام للوصول إلى حل سياسي في سوريا. وعل


AJ+ Français