شكل الانقلاب العسكري في مصر انعطافة في مجال الحقوق والحريات، فبالتزامن مع المحاكمات والاعتقالات وهي بالآلاف، تعددت أحكام الإعدام أو المؤبد الصادرة بحق المدنيين التي تتبارى في إصدارها المحاكم العسكرية والمدنية على السواء، و يخضع لها الأطفال والقصر في سوابق تاريخية لم تعرفها مصر في تاريخها من قبل. ويتعرض الأطفال في مصر لانتهاكات منهجية بحقهم لم تقتصر فقط على الاعتقال التعسفي أو الاحتجاز في أماكن غير مخصصة للأطفال والتعذيب داخل أماكن الاحتجاز، بل امتدت أيضاً لتشمل اعتداءات جنسية وحالات اختفاء قسري، وقتل خارج إطار القانون بإطلاق الرصاص الحي أثناء فض المظاهرات. وبمناسبة اليوم العالمي للطفل 2014، كشف المرصد المصري للحقوق والحريات تصاعد عمليات قتل الأطفال بدم بارد وتعذيب المئات منهم، إلى جانب العشرات من الاعتداءات الجنسية بحق الأطفال المعتقلين.
كما أكد المرصد أن تلك الممارسات تصاعدت عقب تولي وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم، حيث قُتل خلال الـ100 يوم الأولى من حكمه 12 طفلا بالرصاص الحي، واعتقل 144 طفلا وجرى تعذيب 72 طفلا داخل مقرات الاحتجاز، وتم الاعتداء جنسيا على 26 طفلا داخل مقرات الاحتجاز، وصدرت أحكام بالإعدام وأخرى بالسجن بحق أطفال قصّر، وهو أمر يخالف قانون الطفل والدستور المصري والمعاهدات الدولية. ولم يتوقف الأمر عند الاعتقال والحبس الاحتياطي للأطفال أو وضعهم في مناطق احتجاز تعرضوا داخلها لسوء معاملة وتعذيب، لكن الأمر تطور إلى إحالتهم للقضاء العسكري وإصدار أحكام ضدهم في بعض القضايا، بدعوى ارتكابهم "جرائم" تتراوح بين استخدام مسطرة عليها شعار رابعة، أو رفع هذا الشعار، أو حمل بالون أصفر اللون. المؤبد لابن الثالثة في 17فبراير/شباط 2016 عاقبت محكمة غرب القاهرة العسكرية الطفل أحمد منصور قرني البالغ من العمر ثلاث سنوات وخمسة أشهر بالسجن المؤبد في القضية التي عرفت إعلاميا بـ"اقتحام مبنى المخابرات العامة ومديرية الصحة" بالفيوم مع 115 آخرين. ووجهت المحكمة تهما لهذا ال


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب