انتخابات 1991نظمت أول انتخابات نيابية في ظل هذا الدستور يوم 26 ديسمبر/كانون الأول 1991، وفاز فيها حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالأغلبية في جولتها الأولى بأكثر من 188 مقعداً من أصل 232 مقعدا، مقابل 25 لحزب جبهة القوى الاشتراكية، و16 مقعدا لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم سابقا. ونص القانون الانتخابي آنذاك على إجراء جولة ثانية للانتخابات في حال عدم فوز أي حزب بالأغلبية. فوز الجبهة الإسلامية كان مفاجئا للسلطة، فتم حل البرلمان القديم يوم 4 يناير/كانون الثاني 1992، و"استقال" رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد يوم 11 من الشهر نفسه.
وبعدها بيوم واحد، أعلن المجلس الأعلى للأمن "استحالة استمرار المسار الانتخابي إلى غاية أن تتوفر الشروط الضرورية للسير العادي للمؤسسات"، مما يعني إلغاء المسار الانتخابي. ودخلت الجزائر بعد هذه الأحداث في أزمة أمنية وسياسية عرفت باسم العشرية الحمراء (أو السوداء)، وهي وصف يطلق على عقد تسعينيات القرن العشرين الذي عاشت فيه الجزائر -إثر وقف الجيش للعملية الديمقراطية- أعمال عنف دموية خلفت مئات الآلاف من القتلى والمصابين والمفقودين، ودمارا هائلا في الاقتصاد. وقد ارتبطت فترة "العشرية الحمراء" في أذهان الجزائريين بالنزاع المسلح بين الجماعات الإسلامية وقوات الأمن من شرطة ومخابرات وجيش.
وبدأ الأمن يستتب تدريجيا منذ قدوم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى سدة الحكم عام 1999، وإصداره قانون الوئام المدني ثم ميثاق السلم والمصالحة الوطنية. انتخابات 1997في 5 يونيو/حزيران 1997 شهدت الجزائر انتخابات نيابية تعددية ثانية في ظل حالة طوارئ رغم بداية انحسار العنف في البلاد. كما تلت إجراءَ تعديل دستوري عام 1996، منع تأسيس أحزاب على أساس ديني، وكذا إقرار إجراء الاقتراع البرلماني في جولة واحدة بدل جولتين كما جاء في دستور 1989، وإنشاء غرفة ثانية للبرلمان تسمى "مجلس الأمة" (مجلس الشيوخ)، وتضم 144 عضوا، يعين رئيس الجمهورية ثلثهم (48 عضوا)، بينما يُنتخب الثلثان الآخران (96 عضو) من طرف المنتخ


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب