وفي ما يلي استعراض للمحطات الأساسية في تاريخ أوبك التي تتحكم في إنتاج وتسويق سلعة النفط الإستراتيجية: – التأسيس والنشأة: تأسست أوبك بمبادرة من خمس دول أساسية في إنتاج النفط هي السعودية وإيران والعراق والكويت وفنزويلا، في اجتماع عقد بالعاصمة العراقية بغداد يوم 14 سبتمبر/أيلول 1960. – تطور العضوية: إضافة إلى الدول الخمس المؤسسة لأوبك ازداد أعضاؤها على مدى السنين؛ فقد انضمت إليها قطر عام 1961، ثم إندونيسيا وليبيا 1963، والإمارات والجزائر 1967، ونيجيريا 1971، والإكوادور والغابون 1973 ثم انسحبتا منها على التوالي عاميْ 1992 و1996، كما انسحبت إندونيسيا عام 2009 لكنها عادت إليها نهاية 2015. – إقرار آلية الإنتاج: حاولت منظمة أوبك عام 1965 أن تؤثر على أسعار النفط الخام بتحديدها لسقف زيادة الإنتاج، فحددت لكل دولة حصتها منه إلا أن الدول الأعضاء لم تلتزم بذلك.
وفي يناير/كانون الثاني 1968 -أي بعد حرب يونيو/حزيران 1967- تمكنت المنظمة من إبرام اتفاق مع الشركات الغربية يقضي بنزع الخصم على سعر البيع. وخلال مؤتمر المنظمة في فبراير/شباط 1971 اضطرت الشركات النفطية إلى التخلي عن عقودها التقليدية الثنائية وتوقيع اتفاق جماعي يرفع مستوى الأسعار، ووضع برنامج للسعر لست سنوات. – الصدمة النفطية الأولى: في أكتوبر/تشرين الأول 1973 اتفقت السعودية وإيران على موقف موحد بشأن الإنتاج واتبعتهما في ذلك بقية أعضاء المنظمة، ودخل سلاح النفط معركة الصراع العربي الإسرائيلي إثر حرب أكتوبر، إذ تم تخفيض إنتاج النفط وصادراته ورُفعت أسعار النفط بشكل كبير بدون موافقة الشركات النفطية، كما فرض العرب حصارا نفطيا على الدول المؤيدة لإسرائيل.
وقد أدت أزمة عام 1973 إلى تكتل الدول الغربية لمواجهة منظمة أوبك، كما أدت إلى بناء الدول الصناعية لمخزون إستراتيجي من النفط تستخدمه في الأزمات وللتأثير على سعر النفط. وأدت هذه الأزمة أيضا إلى دفع الدول الصناعية للبحث عن بدائل للطاقة المعتمدة على البترول، وإلى إنشاء الوكالة الدولية للطاقة



معهد الجزيرة للإعلام
AJ+ عربي
الجزيرة 360
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة