"الهلال النفطي" حوض نفطي ليبي، يقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط ممتدا على طول 205 كلم من طبرق شرقا إلى السدرة غربا، ويعتبر أغنى مناطق البلاد بالنفط. سيطرت عليه بالكامل قوات "عملية الكرامة" التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر يوم 14 سبتمبر/أيلول 2016، مما أثار مخاوف دولية من اندلاع نزاع بين هذه القوات ونظيرتها الموالية لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج. معطيات عامةمنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، يعيش قطاع النفط في ليبيا تراجعا مستمرا، فقد انخفضت معدلات الإنتاج اليومي من نحو 1.6 مليون برميل يوميا بلغها عام 2012 إلى نحو 200 ألف برميل عام 2014، ثم ارتفع إلى 350 ألف برميل في الشهور الأولى من 2016.

وطبقا لإحصاءات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، فإن ليبيا -وهي أغنى دول قارة أفريقيا نفطيا- كانت أقل البلدان الأعضاء في المنظمة إنتاجا في عام 2015. وتعتمد صناعة النفط الليبية -التي بدأ إنتاجها عام 1959- بدرجة كبيرة على تصدير الخام عبر البحر المتوسط. وتحتوي منطقة الهلال النفطي -الواقعة بين مدينتيْ سرت وبنغازي– على نسبة 80% من قطاع الطاقة الليبي المقدر حجمه بأكثر من 45 مليار برميل نفط، و52 تريليون قدم مكعب من الغاز.

ومن أكبر حقول النفط فيها "السرير" و"مسلة" و"النافورة" التي تنتج مجتمعة نحو 60% من إنتاج البلاد النفطي، كما تقع فيها أكبر مجمعات تكريره وموانئ تصديره إلى العالم. وقد أغلِق ميناءا راس لانوف والسدرة في يناير/كانون الثاني 2016، بعد أن اشتعلت النيران في خزاناتهما جراء هجمات تنظيم الدولة الإسلامية (فرع ليبيا) الساعية للسيطرة على المنطقة النفطية، ولحقت أضرار كبيرة بنسبة 48% من خزانات الوقود فيهما. لكن الميناءين فُتحا مجددا يوم 29 يوليو/تموز 2016 لاستئناف تصدير النفط، بعد التوصل لاتفاق بين حرس المنشآت النفطية وحكومة الوفاق الوطني.

وأغلق الحرس عدة مرات منذ يوليو/تموز 2013 موانئ الهلال النفطي أمام التصدير، للمطالبة بمستحقات مالية لأفراده. أبرز الموانئ1- ميناء السدرة: اس