البطالة هي عدم الحصول على فرصة عمل على الرغم من توفر القدرة عليه ومداومة البحث عنه، وهي ظاهرة اقتصادية تنتج عن اختلال التوازن في سوق العمل الذي يشهد فائضا في الطلب مقارنة بفرص العمل الموجودة (العرض). وتعد البطالة إحدى الخصائص الهيكلية التي تميز الاقتصادات المعاصرة في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء، فالانكماش الاقتصادي الذي شهدته البلدان الغربية عقب أزمة النفط الأولى (1973)، والسياسات النقدية التقييدية التي انتهجتها الحكومات رغبة في كبح جماح التضخم أنهت كلها عقودا من التشغيل الكامل للعمالة الذي شهدته هذه البلدان خلال "الثلاثين سنة المجيدة" (1945-1975). وقد أصبحت البطالة منذ 1975 جزءا لا يتجزأ من المشهد الاقتصادي العام في كل بلد، وبدأ الحديث في أوساط أكاديمية عن "معدل بطالة طبيعي" لا يمكن النزول عنه من دون التسبب في التضخم.

معدل البطالةمعدل البطالة هو النسبة المئوية لعدد العاطلين عن العمل من إجمالي "السكان النشطين"، ويشمل مفهوم "السكان النشطين" -وفق تعريف منظمة العمل الدولية– جميع الأشخاص الذين ما زالوا في سن العمل، سواء كانوا يعملون فعلا أم يبحثون عن عمل، وسواء كان عملهم مأجورا أم غير مأجور. وليس كل من لا يعمل يعد عاطلا عن العمل، فلكي يحسب الفرد عاطلا في الإحصائيات الرسمية لا بد من أن يكون عاكفا على البحث فعليا عن العمل، ولهذا فالتلاميذ والطلبة ومن استغنوا عن العمل ومن توقفوا عن البحث عنه لا يعتبرون من العاطلين، ولا يؤخذون بالحسبان عند قياس معدل البطالة. أنواع البطالةتوجد بشكل عام أربعة أشكال من البطالة، هي: – البطالة الهيكلية: هي بطالة بنيوية في الاقتصاد وتكون طويلة الأجل، وتنتج عن ضعف النمو مقارنة بمعدل تزايد أعداد الباحثين عن العمل، أو عن عدم توافق المهارات المعروضة في سوق العمل (مخرجات الأنظمة التعليمية) مع المهارات المطلوبة فيه.

– البطالة الظرفية: وهي بطالة مؤقتة تنتج عن انخفاض ظرفي لمستوى النشاط الاقتصادي بسبب تعرض الاقتصاد المحلي لصدمة خارجية (مثلا تراجع الصا