شركات "الأوفشور" هي شركات تسجل في دولة ذات نظام ضريبي "متسامح"، يُتيح هوامش ربح أوسع للمستثمر ويسمح له بإخفاء هويته الحقيقية. وتعتبر البلدان المستضيفة لشركات الأوفشور "ملاذات" أو "جنانا ضريبية"، وقد استُخدمت هذه الشركات في بعض الأحيان لتبييض الأموال. وتُلزم التشريعات غالبا هذه الشركات بعدم ممارسة أي نشاط تجاري في البلد المضيف لها، كما يجب أن لا يكون المساهمون مقيمين فيه.

وجدت التسمية مكانا لها في قطاع المال والأعمال لتدل على الشركات المُسجلة خارج بلد أو بلدان المساهمين. وتتميز بانخفاض كلفتها الضريبية ورمزية تكاليف الصيانة والمحاسبة وانخفاض كلفة التأسيس والضمانة الاستثمارية، ويمكن للمالك أن يدير شركته عبر وسيط. فشركات الأوفشور تمارس عملها وأنشطتها في مناطق ذات ضرائب دخل قليلة أو معدومة (ما يعرف بالملاذات الضريبية)، تتيح قوانينها لمؤسسي الشركات إخفاء هوياتهم الحقيقية، علما بأن شركات الأوفشور ليست كلها غيرُ قانونية أو تمارس أعمالا غير مشروعة.

وكانت بنما الوجهة الثانية -بعد جزر العذراء البريطانية- لأهم الملاذات الضريبية المتضمنة في وثائق بنما للتهرب الضريبي، حيث يستعمل الأثرياء ما يعرف بشركات عنوان البريد الإلكتروني لإخفاء ثرواتهم ومصادرها. ويلجأ الثري إلى المصرف الذي يتصل بمكتب الخدمات القانونية، مثل "موساك فونسيكا" (Mossack Fonseca) الذي يقوم بدوره بتأسيس شركة بريد إلكتروني للعميل في أحد الملاذات الضريبية مثل بنما، حيث يتدفق جزء من ماله إلى الشركة كرأس مال ابتدائي، ثم يترأس مدير صوري الشركة بحيث لا يظهر اسم العميل الثري في وثائقها، ويمكن فتح حساب وإصدار فواتير، فتبدو الرشى وكأنها نتيجة صفقات تجارية. لا يمكن للسلطات المالية لبلد العميل الثري تعقب ماله لأنه مسجل باسم المدير الصوري، وبالتالي فإن الثري سيتمكن من إدارة أمواله كيفما شاء دون أن يظهر اسمه في أي وثيقة، وهو ما يسمح له بالتهرب الضريبي وتبييض الأموال وما إلى ذلك. جلب "استثمارات"ظهرت شركات الأوفشور في سبعينيات القرن الع