وتثير الأغذية العضوية جدلا كبيرا بين مؤيديها الذين يرون لها فوائد صحية، وبين المشككين فيها الذين يقولون إنه لا توجد فروق صحية بين الأغذية العضوية -التي تكون أغلى ثمنا عادة- والتقليدية، وإن تسويقها للناس على أنها مفيدة أكثر للصحة هو خداع لهم. وفقا لدراسة طبية نشرت في 2018 أجراها باحثون بجامعة ستانفورد، فإن تناول الأغذية العضوية ليس أكثر إفادة للصحة، رغم كونها تحتوي على أقل معدلات تأثير المبيدات على الجسم. أما هنري ميلر -وهو زميل الفلسفة العلمية والسياسات العامة بمعهد هوفر والمدير المؤسس لمكتب التكنولوجيا الحيوية بإدارة الغذاء والأدوية بالولايات المتحدة- فإنه لا يوجد دليل واحد مقنع يشير إلى أن المنتجات العضوية مفيدة أكثر من التقليدية.
تحليلوفي تحليل مجمّع أجري عام 2012 للبيانات من 240 دراسة، خلص الباحثون إلى أن الفواكه والخضروات العضوية لم تكن قيمتها الغذائية، في المتوسط، أكبر من نظيراتها التقليدية الأرخص، ولم تكن احتمالات تلوثها بالبكتيريا مثل "الإيكولاي" أو "السالمونيلا" أقل، وهو الاكتشاف الذي فاجأ حتى الباحثين. ويقول ميلر إن العديد من الناس يشترون الأغذية العضوية من أجل تجنب التعرض لمستويات ضارة من المبيدات الحشرية. ولكن هذا المنطق مغلوط، فرغم أن الفواكه والخضروات غير العضوية تحتوي على رواسب أكثر من المبيدات، فإن المستويات بأكثر من 99% من الحالات لم تتجاوز عتبات السلامة المحافظة التي تحددها الهيئات التنظيمية.
وعلاوة على ذلك فإن الغالبية العظمى من المواد الداخلة في تركيب المبيدات الحشرية والتي تُكتشف على المنتجات، توجد "بشكل طبيعي" بالأنظمة الغذائية العادية. فقد اكتشف المتخصص بالكيمياء الحيوية بروس آيمز وزملاؤه أن 99.99% "بالوزن" من المبيدات الحشرية بالنظام الغذائي الأميركي في واقع الأمر مواد كيميائية تنتجها النباتات للدفاع عن نفسها. خلاصة القول إن المواد الكيميائية الطبيعية، مثلها مثل النسخ الاصطناعية، من المحتمل أن تظهرها الاختبارات إيجابية بالدراسات التي تجرى على سرطان


AJ+ Français