ماري أنطوانيت، ملكة فرنسية تنتمي لعائلة نمساوية، ولدت في فيينا يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1755، وتزوجت عام 1770 الدوق دي بيري، ولي عهد فرنسا، الذي أصبح عام 1774 الملك لويس السادس عشر، فأصبحت آخر ملكة لفرنسا، وفي عام 1793 أعدمها الثوار الفرنسيون بالمقصلة. أطلقت عليها عدة ألقاب في فترة حكمها مثل "ملكة الفقر والأناقة" و"أجمل جميلات القرن الـ18″، و"سيدة العجز الاقتصادي"، وتعد من بين الشخصيات الأكثر اعتبارا ورمزية في تاريخ قصر فرساي. ولدت ماري أنطوانيت في فيينا يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1755، وهي الابنة ما قبل الأخيرة من الأبناء الـ16 للملكة ماريا تيريزا والإمبراطور فرانسوا الأول، دوق اللورين.

عندما تم تعميد ماريا أطلق عليها في العائلة وفي البلاط اسم أنطوين، ورغم القيود الشديدة داخل البلاط الملكي فقد قضت طفولة سعيدة، وأشرفت على تنشئتها مربية متساهلة منحتها دلالا زائدا، فأبدت منذ طفولتها عزوفا ظاهرا عن العلوم بجميع أنواعها وولعا شديدا باللعب والفنون الترفيهية كالرقص والموسيقى والمسرح. اتسمت ماري منذ صغرها بالجمال والنعومة وتميز طبعها بالعناد والإصرار. وبينما نالت من مربيتها كل ما ترغب به، كانت تخشى والدتها المعروفة بشدتها وحزمها، وكانت تميل إلى والدها الذي أحدثت وفاته أثرا عميقا في نفسها وهي في سن العاشرة من عمرها.

لما بلغت ماري سن الـ12 من عمرها، لم تكن تحسن القراءة ولا تتحدث الفرنسية ولا الألمانية بشكل سليم، بينما كانت تتقن اللغة الإيطالية. كانت الحرب آنذاك قائمة بين النمسا وفرنسا، فتم الاتفاق بين الدولتين على تزويج لويس السادس عشر وعمره 15 عاما، من ماري أنطوانيت وهي في الرابعة عشرة من عمرها، حتى يتم إنهاء الحرب، وتبدأ علاقات جديدة بين بلديهما ضد إنجلترا. كان هذا الزواج من تدبير السيد إتيان فرانسوا، دوك دي شوازول، وكاتب الدولة في الشؤون الخارجية، الذي يعتبر واحدًا من المهندسين الرئيسيين للمصالحة الفرنسية النمساوية. عام 1770 تم تسليم العروس في قاعة تتوسط جناحا تم بناؤه